الثالث : مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية كالعرض
على البيع ، ومجرد الإيجاب في الرهن والهبة .
أما تزويج العبد والأمة ، وإجارتهما وختانهما وتعليمهما فليس برجوع ،
شرح
قوله : ( الثالث : مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية
كالعرض على البيع ، ومجرد الإيجاب في الرهن والهبة ) .
هذا هو القسم الثالث من أسباب الرجوع ، وهو فعل ما يدل على إرادة
الرجوع ، وذلك مقدمات الأمور المنافية للوصية ، مثل العرض على البيع لإرادة البيع ،
فإنه قرينة دالة على إرادة الرجوع عن الوصية ، وهو أظهر الوجهين عند المصنف في
التذكرة ( 1 ) .
وينبغي أن يكون العرض على الهبة أيضا كذلك ، وقد صرح به في التذكرة ( 2 ) .
وينبغي أن يكون العرض على الرهن وعلى القرض وعلى المعاوضة على الموصى به
بالصلح أيضا كذلك .
ولو دلت قرينة على عدم إرادة الرجوع بذلك عول عليها ، وعلى مجرد الإيجاب
في الرهن كالعرض على البيع ، بل العقد كله عند من يشترط القبض فيه كذلك ، ومجرد
الإيجاب في الهبة كذلك . وكذا العقد كله على ما نبهنا عليه سابقا . وهذه العبارة لا تأبى
إرادة العقد كله ، لإمكان كون الهبة معطوفة على الإيجاب لا على الرهن .
قوله : ( أما تزويج العبد والأمة . . . ) .
وكذا الإعارة ، والإذن في التجارة ، والاستخدام ، وركوب الدابة ولبس الثوب ،
لأن نحو هذه التصرفات لا تنافي الوصية ، ولا تدل على إرادة الرجوع ، إذ هي إما
انتفاع خاص ممن له المنفعة والرقبة فإنهما مملوكان له قبل الموت ، وإما استصلاح
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 516 .
( 2 ) التذكرة 2 : 516 .