ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا فيما يجر به نفعا وإن
كان اتساع ولاية .
والوصية عقد جائز من الطرفين ، يجوز للموصي الرجوع فيها ، سواء
كانت بمال أو ولاية .
ويتحقق الرجوع بالتصريح ، وبفعل ما ينافي الوصية ، وينظمها أمور أربعة :
الأول : صريح الرجوع مثل : رجعت ، ونقضت ، وفسخت ، وهذا
شرح
واعلم أن عبارة الكتاب ليست بتلك الحسنة ، لأن ظاهرها أنه أشهد العبدين
على الحمل وعلى أنهما حران ، ولا معنى لذلك . والمراد أنه أعتقهما كما في الرواية ، لكن
العبارة لا تؤديه كما ينبغي .
قوله : ( ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا فيما يجر به نفعا
وإن كان اتساع ولاية ) .
يجوز عود الضمير في ( يجر ) إلى الشهادة وإلى الوصي ، فيجوز بالتاء والياء ،
وقد سبق شرح ذلك فلا حاجة إلى إعادته ، بل إعادة المصنف له تكرار .
قوله : ( والوصية : عقد جائز من الطرفين ، يجوز للموصي الرجوع
فيها ، سواء كانت بمال أو ولاية . ويتحقق الرجوع بالتصريح ، وبفعل ما
ينافي الوصية ، وينظمها أمور أربعة ) .
قد سبق في أول بحث أحكام الوصية أن الوصية بالمال والولاية عقد جائز من
الطرفين ، فإعادته تكرار ، إلا أنه إنما أعاده ليبني عليه أحكام الرجوع .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الرجوع قد يكون بالقول ، وقد يكون بالفعل .
والقول قد يكون دالا على ذلك صريحا ، وقد يدل عليه ضمنا ، والمراد أنه يستلزمه . وقد
يدل عليه باعتبار إشعاره بإرادة الرجوع ، فهذه هي الأمور الأربعة .
قوله : ( الأول : صريح الرجوع مثل : رجعت ، ونقضت ، وفسخت ،