تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا فيما يجر به نفعا وإن كان اتساع ولاية . والوصية عقد جائز من الطرفين ، يجوز للموصي الرجوع فيها ، سواء كانت بمال أو ولاية .
ويتحقق الرجوع بالتصريح ، وبفعل ما ينافي الوصية ، وينظمها أمور أربعة : الأول : صريح الرجوع مثل : رجعت ، ونقضت ، وفسخت ، وهذا
شرح
واعلم أن عبارة الكتاب ليست بتلك الحسنة ، لأن ظاهرها أنه أشهد العبدين على الحمل وعلى أنهما حران ، ولا معنى لذلك . والمراد أنه أعتقهما كما في الرواية ، لكن العبارة لا تؤديه كما ينبغي . قوله : ( ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا فيما يجر به نفعا وإن كان اتساع ولاية ) . يجوز عود الضمير في ( يجر ) إلى الشهادة وإلى الوصي ، فيجوز بالتاء والياء ، وقد سبق شرح ذلك فلا حاجة إلى إعادته ، بل إعادة المصنف له تكرار . قوله : ( والوصية : عقد جائز من الطرفين ، يجوز للموصي الرجوع فيها ، سواء كانت بمال أو ولاية . ويتحقق الرجوع بالتصريح ، وبفعل ما ينافي الوصية ، وينظمها أمور أربعة ) . قد سبق في أول بحث أحكام الوصية أن الوصية بالمال والولاية عقد جائز من الطرفين ، فإعادته تكرار ، إلا أنه إنما أعاده ليبني عليه أحكام الرجوع . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الرجوع قد يكون بالقول ، وقد يكون بالفعل . والقول قد يكون دالا على ذلك صريحا ، وقد يدل عليه ضمنا ، والمراد أنه يستلزمه . وقد يدل عليه باعتبار إشعاره بإرادة الرجوع ، فهذه هي الأمور الأربعة . قوله : ( الأول : صريح الرجوع مثل : رجعت ، ونقضت ، وفسخت ،