ولو أشهد عبدين على حمل أمته أنه منه وأنهما حران ، ثم مات فردت
شهادتهما وأخذ التركة غيره ، ثم اعتقهما وشهدا قبلت للولد ورجعا رقا .
ويكره له استرقاقهما .
شرح
ومن أن قبول شهادة الكافر على خلاف الأصل ، لأنه فاسق فيجب التثبت
عند خبره ، ولا يجوز الركون إليه لأنه ظالم ، وقبول الشهادة ركون .
والأقرب عند المصنف عدم القبول ، لضعف دليله ، فإن الأولوية ممنوعة .
والنص إنما نزل على الشهادة بالمال فلا يتجاوز به ذلك ، وهذا هو المختار .
قوله : ( ولو أشهد عبدين على حمل أمته أنه منه وأنهما حران ، ثم مات
فردت شهادتهما وأخذ التركة غيره ، ثم أعتقهما وشهدا قبلت للولد ورجعا رقا ،
ويكره استرقاقهما ) .
مستند هذا الحكم ما رواه داود بن فرقد قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام
عن رجل كان في سفره ومعه جارية له وغلامان مملوكان ، فقال لهما : أنتما أحرار لوجه
الله تعالى ، واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني . فولدت غلاما ، فلما قدموا على
الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ، ثم أن الغلامين عتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما أعتقا أن
مولاهما الأول أشهدهما أن ما في بطن جاريته منه قال : " تجوز شهادتهما للغلام ولا
يسترقهما الغلام الذي شهدا له فإنهما أثبتا نسبه " ( 1 ) .
والمراد بذلك الاستحباب بدليل ما رواه الحلبي . عن أبي عبد الله عليه السلام
في رجل مات وترك جارية ومملوكين ، فورثهما أخ له فأعتق العبدين ، وولدت الجارية
غلاما ، فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان ينزل على الجارية وأن
الحمل منه ، قال : " تجوز شهادتهما ويردا عبدين كما كانا " ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 20 حديث 16 ، الفقيه 4 : 157 حديث 544 ، التهذيب 9 : 222 حديث 870 ، الاستبصار
4 : 136 حديث 512 .
( 2 ) التهذيب 9 : 222 حديث 871 ، الاستبصار 4 : 136 حديث 511 .