تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والأقرب وجوب اليمين لو شهد عدل وذمي .
شرح
فإن قلنا بالثاني فلا بحث ، وإن قلنا بالأول فهل الشئ الذي تقبل شهادته فيه وحده النصف أم الربع ؟ فيه وجهان : أحدهما : القبول في النصف ، لأن شهادة المرأة ربع النصاب ، وشهادته نصفه ، فيثبت بشهادته ضعف ما يثبت بشهادتها . وأقربهما عند المصنف ثبوت الربع ، لأن الأولوية إن تثبت فإنما هي بالنسبة إلى الربع خاصة . وهذا كله إنما يكون إذا قلنا بثبوت الربع بشهادة المرأة من غير يمين ، فإن اشترطنا اليمين معها سقط هذا البحث رأسا ، لأن الجميع يثبت بشهادة الرجل مع اليمين قطعا . واعلم أن عبارة الكتاب لا يظهر منها احتمال عدم ثبوت شئ بشهادة الرجل وحده أصلا ، بل إنما تدل على احتمال في ثبوت الربع أو النصف لا غير . لكنه صرح في التذكرة بأن في ثبوت شئ بشهادته إشكالا ( 1 ) . ولا يخفى أن هذه مسألة واحدة فيها احتمالان ، لا مسألتان كما تخيله الشارح الفاضل ولد المصنف ( 2 ) واعلم أيضا أن شيخنا الشهيد فصل في بعض حواشيه بما حاصله : أن شهادة الرجل وحدها لا يثبت بها شئ ، إلا إذا لم يتمكن الموصى له من اليمين ، لانتفاء علمه بالوصية . أقول : وينبغي أن يكون الحكم فيمن لا يعتد بيمينه كالصبي والمجنون كذلك ، وأنا في ذلك كله من المتوقفين ، على أن إلغاء شهادة الرجل أصلا بعيد . قوله : ( والأقرب وجوب اليمين لو شهد عدل وذمي ) . المراد أنه إذا شهد بالوصية بالمال عدل مسلم وذمي ، فهل تثبت بشهادتهما الوصية ، أم تلغو شهادة الذمي ويجب اليمين لتكميل الحجة وإثبات الوصية ؟ فيه
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 522 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 634 .