تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولا تثبت الولاية إلا بشهادة عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء وإن كثرن ، ولا شاهد ويمين . وفي قبول أهل الذمة مع عدم عدول المسلمين نظر ، أقربه عدم القبول .
شرح
وجهان : أحدهما الثبوت ، لأن شهادة الذميين إذا ثبت بها مع تعذر غيرهما فالمسلم والذمي أولى . وأقربهما عند المصنف العدم ، لأن قبول شهادة الذمي على خلاف الأصل ، والنص إنما ورد في الذميين حيث لا يوجد المسلم ، فيقتصر على مورده . ولأن شهادة المسلم يمكن ضم اليمين إليها فتكمل الحجة ، فلا حاجة إلى شهادة الذمي ، وما قربه المصنف أقرب . فرع : لو لم يعلم الموصى له بالوصية فلم يمكنه الحلف ، فهل تقبل شهادة الذمي مع المسلم هنا ؟ الظاهر العدم ، اقتصارا فيما خالف أصول المذهب على مورد النص . قوله : ( ولا تثبت الولاية إلا بشهادة عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء وإن كثرن ، ولا شاهد ويمين . وفي قبول أهل الذمة مع عدم عدول المسلمين نظر ، أقربه عدم القبول ) . لا خلاف بين الأصحاب في أن الوصية بالولاية لا تثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمات ، ولا بشاهد عدل ويمين ، بل بشهادة عدلين مسلمين . وهل تثبت بشهادة عدول أهل الذمة مع عدم المسلمين ؟ فيه نظر ، ينشأ : من أن الوصية المتضمنة لنقل الملك تثبت بشهادتهما ، فالوصية بالولاية التي هي عبارة عن سلطنة التصرف أولى ، لأنها أحق من نقل الملك ، ولأن ظاهر الآية ( 1 ) لا يأبى ذلك .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
جامع المقاصد — صفحة 310 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث