وهل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين ؟ الأقرب
ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة ،
شرح
الوصية ( 1 ) . وفي معناها صحيحة ربعي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . فعلى هذا يثبت
بشهادة امرأتين نصف ، وبشهادة ثلاث ثلاثة أرباع ، وبه صرح الأصحاب . ولا يخفى
أن ذلك مع وصف العدالة .
وهل يفتقر في الحكم بالمشهود به في هذه المواضع إلى اليمين من المشهود له ؟
فيه إشكال : من إطلاق النص بالثبوت من غير تقييد باليمين ، فلو اعتبر لزم تأخير
البيان عن وقت الحاجة . وإطلاق الأصحاب ثبوت ربع الوصية وربع ميراث المستهل
بشهادة الواحدة من غير تقييد باليمين .
ومن أن الشهادة بعض النصاب ، فلا يثبت بها شئ ما لم ينضم إليها اليمين ،
كما في شهادة الشاهد الواحد . واختاره المصنف في التذكرة ( 3 ) ، وبالأول صرح ابن
إدريس ( 4 ) ، وهو الأصح . واليمين مع الشاهد الواحد لإثبات جميع المشهود به ، فلا
يلزم مثله هنا .
قوله : ( وهل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين ؟
الأقرب ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة ) .
في قبول شهادة الرجل من غير يمين في شئ من الوصية وجهان :
أحدهما : تقبل ، لأن المرأة تقبل شهادتها في شئ فالرجل أولى ، لأن شهادته
أقوى من شهادتها ، لأن شهادته تعدل بشهادة امرأتين قطعا .
والثاني : لا ، لأن النص إنما ورد على المرأة ، والأولوية غير معلومة .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 267 حديث 717 ، الاستبصار 3 : 28 حديث 88 .
( 2 ) التهذيب 6 : 268 حديث 718 ، الاستبصار 3 : 28 حديث 89 .
( 3 ) التذكرة 2 : 522 .
( 4 ) السرائر : 187 .