وشهادة واحد مع اليمين ومع امرأتين ، وتقبل المرأة في ربع ما شهدت به .
وهل يفتقر إلى اليمين ؟ فيه إشكال ، وشهادة اثنين في النصف ، وثلاث
في ثلاثة أرباع ، وأربع في الجميع .
شرح
فاسقان مسلمان : فإن كان فسقهما بغير الكذب والخيانة فالأولى أنهما أولى من أهل
الذمة ، ولو كان فسقهما يتضمن عدم التحرز من الكذب فأهل الذمة أولى ، ذكر ذلك
في التذكرة ( 1 ) ، وللنظر فيه مجال .
واعلم أن الرواية ( 2 ) وإن كان فيها ذكر بلد الغربة إلا أنه غير شرط ، لأن ذلك
خرج مخرج الغالب ، فإن من تعذر عليه شهود المسلمين في بلده كذلك ، نص عليه في
التذكرة ( 3 ) .
قوله : ( وشهادة واحد مع اليمين ومع امرأتين ) .
المراد ثبوت الوصية بالمال بشهادة عدل مسلم مع يمين الموصى له ، وبعدل
واحد مع امرأتين ، لأن ذلك مال ، وقد دل قوله تعالى : ( فرجل وامرأتان ممن ترضون
من الشهداء ) ( 4 ) على الاكتفاء برجل وامرأتين ، والإجماع على الاكتفاء بالشاهد
الواحد مع اليمين .
قوله : ( وتقبل المرأة في ربع ما شهدت به ، وهل يفتقر إلى اليمين ؟ فيه
إشكال . وشهادة اثنين في النصف ، وثلاث في ثلاثة أرباع ، وأربع في الجميع ) .
روي من طريق الأصحاب عن الباقر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه
السلام : أنه قضى في وصية لم يشهدها إلا امرأة ، فأجاز حساب شهادة المرأة ربع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 522 .
( 2 ) الفروع 7 : 4 حديث 6 ، الفقيه 4 : 142 حديث 487 ، التهذيب 9 : 178 حديث 715 .
( 3 ) التذكرة 2 : 522 .
( 4 ) البقرة : 282 .