معا لم ينفرد أحدهما ، وإن لم يقبل عمرو انفرد زيد ، ولو قبل عمرو ضم
الحاكم آخر .
ولو اختلفا في التفريق على الفقراء تولى الحاكم التعيين على ما يراه .
شرح
قبلا معا لم ينفرد أحدهما ، وإن لم يقبل عمرو انفرد زيد ، ولو قبل عمرو ضم
الحاكم إليه آخر ) .
أما إذا قبلا معا ، فلأن الظاهر أنه لم يرض برأي واحد . ولما في لفظ الضم من
الإشعار بعدم الاستقلال ، فهو أظهر مما إذا أوصى كل منهما . وأما انفراد زيد إذا لم
يقبل عمرو ، فلأن الوصاية قد ثبتت لزيد بالاستقلال ، فلا يزول حكمها بعدم قبول
عمرو ، بخلاف ما إذا قبل . وأما الضم إلى عمرو إذا لم يقبل زيد فلأن عمرا لم تثبت
له وصاية ، وإنما أوصى إليه منضما إلى عمرو .
إذا عرفت ذلك ، فإذا قبلا في الفرض المذكور فهل يكونان وصيين ، أم الوصي
زيد ، وعمرو يشرف عليه ؟ احتمل المصنف كلا منهما في التذكرة ( 1 ) . والأول قريب ، لأن
المتبادر من قوله : ( ضممت إليك عمرا ) ضمه إليه في الوصية .
والمتجه عد الفرق بين زيد وعمرو ، في أن أيهما لم يقبل الوصية لم يستقل الآخر
بالتصرف ، عملا بظاهر الضم المقتضي لعدم الرضى برأي واحد .
قوله : ( ولو اختلفا في التفريق على الفقراء تولى الحاكم التعيين على
ما يراه ) .
أي : لو اختلف الوصيان بالاستقلال . أو بالاجتماع ، إذا أوصى الميت بشئ
للفقراء في تعيين من يصرف إليه من الفقراء ولم يتفقا على شئ ، استقل الحاكم
بالتعيين ، لئلا تتعطل الوصية .
أما إذا كانا وصيين على الاجتماع فظاهر ، وأما إذا كانا وصيين بالاستقلال ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 509 .