تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
معا لم ينفرد أحدهما ، وإن لم يقبل عمرو انفرد زيد ، ولو قبل عمرو ضم الحاكم آخر . ولو اختلفا في التفريق على الفقراء تولى الحاكم التعيين على ما يراه .
شرح
قبلا معا لم ينفرد أحدهما ، وإن لم يقبل عمرو انفرد زيد ، ولو قبل عمرو ضم الحاكم إليه آخر ) . أما إذا قبلا معا ، فلأن الظاهر أنه لم يرض برأي واحد . ولما في لفظ الضم من الإشعار بعدم الاستقلال ، فهو أظهر مما إذا أوصى كل منهما . وأما انفراد زيد إذا لم يقبل عمرو ، فلأن الوصاية قد ثبتت لزيد بالاستقلال ، فلا يزول حكمها بعدم قبول عمرو ، بخلاف ما إذا قبل . وأما الضم إلى عمرو إذا لم يقبل زيد فلأن عمرا لم تثبت له وصاية ، وإنما أوصى إليه منضما إلى عمرو . إذا عرفت ذلك ، فإذا قبلا في الفرض المذكور فهل يكونان وصيين ، أم الوصي زيد ، وعمرو يشرف عليه ؟ احتمل المصنف كلا منهما في التذكرة ( 1 ) . والأول قريب ، لأن المتبادر من قوله : ( ضممت إليك عمرا ) ضمه إليه في الوصية . والمتجه عد الفرق بين زيد وعمرو ، في أن أيهما لم يقبل الوصية لم يستقل الآخر بالتصرف ، عملا بظاهر الضم المقتضي لعدم الرضى برأي واحد . قوله : ( ولو اختلفا في التفريق على الفقراء تولى الحاكم التعيين على ما يراه ) . أي : لو اختلف الوصيان بالاستقلال . أو بالاجتماع ، إذا أوصى الميت بشئ للفقراء في تعيين من يصرف إليه من الفقراء ولم يتفقا على شئ ، استقل الحاكم بالتعيين ، لئلا تتعطل الوصية . أما إذا كانا وصيين على الاجتماع فظاهر ، وأما إذا كانا وصيين بالاستقلال ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 509 .