ولو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه .
ولو جعل لأحدهما النظر في قسط المال ، أو في طائفة من الأولاد ، أو
في المال خاصة ، وللآخر في الباقي أوفي الأولاد ، صح .
ولو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا ، ولو لم يقبل عمرو
انفرد زيد .
شرح
قوله : ( ولو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه ) .
لكونه مشروعا يتعلق به الفرض ، فيكون مع حياة الآخر وصيا حال
الاجتماع ، وبعد موته وصيا بالاستقلال ، فيرجع إلى قسمين من الأقسام الأربعة .
قوله : ( ولو شرط لأحدهما النظر في قسط المال ، أو طائفة من الأولاد ،
أو في المال خاصة ، والآخر في الباقي أو في الأولاد صح ) .
في العبارة لف ونشر ، والتقدير : لو شرط لأحدهما النظر في قسط المال - أي في
قسط منه - أو جعل له النظر في طائفة من الأولاد ، وللآخر النظر في باقي المال
والأولاد ، أو اشترط لأحدهما النظر في المال خاصة وللآخر النظر في الأولاد ، فيكون
الآخر معطوفا على المجرور في قوله : ( لأحدهما ) ، ووجه الصحة ظاهر .
قوله : ( ولو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا ) .
لأن الوصية الثانية إنما تكون رجوعا عن الأولى مع المنافاة بينهما ، ولا منافاة
بين كون زيد وعمرو وصيين .
قوله : ( ولو لم يقبل عمرو انفرد زيد ) .
وجهه أنه أفرده بالوصاية إليه وقد ثبت له ، فلا تزول .
فإن قيل : لو قبلا لم ينفرد أحدهما بالتصرف ، وما ذاك إلا لأنه لم يرض برأي
واحد ، فكذا إذا لم يقبل عمرو .
قلنا : فرق بين حال القبول وعدمه ، فإنه إنما جعله غير مستقل على تقدير
اقتضاء الضميمة ، ذلك على تقدير قبول عمرو ، ولم يقبل .