تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه . ولو جعل لأحدهما النظر في قسط المال ، أو في طائفة من الأولاد ، أو في المال خاصة ، وللآخر في الباقي أوفي الأولاد ، صح .
ولو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا ، ولو لم يقبل عمرو انفرد زيد .
شرح
قوله : ( ولو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه ) . لكونه مشروعا يتعلق به الفرض ، فيكون مع حياة الآخر وصيا حال الاجتماع ، وبعد موته وصيا بالاستقلال ، فيرجع إلى قسمين من الأقسام الأربعة . قوله : ( ولو شرط لأحدهما النظر في قسط المال ، أو طائفة من الأولاد ، أو في المال خاصة ، والآخر في الباقي أو في الأولاد صح ) . في العبارة لف ونشر ، والتقدير : لو شرط لأحدهما النظر في قسط المال - أي في قسط منه - أو جعل له النظر في طائفة من الأولاد ، وللآخر النظر في باقي المال والأولاد ، أو اشترط لأحدهما النظر في المال خاصة وللآخر النظر في الأولاد ، فيكون الآخر معطوفا على المجرور في قوله : ( لأحدهما ) ، ووجه الصحة ظاهر . قوله : ( ولو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا ) . لأن الوصية الثانية إنما تكون رجوعا عن الأولى مع المنافاة بينهما ، ولا منافاة بين كون زيد وعمرو وصيين . قوله : ( ولو لم يقبل عمرو انفرد زيد ) . وجهه أنه أفرده بالوصاية إليه وقد ثبت له ، فلا تزول . فإن قيل : لو قبلا لم ينفرد أحدهما بالتصرف ، وما ذاك إلا لأنه لم يرض برأي واحد ، فكذا إذا لم يقبل عمرو . قلنا : فرق بين حال القبول وعدمه ، فإنه إنما جعله غير مستقل على تقدير اقتضاء الضميمة ، ذلك على تقدير قبول عمرو ، ولم يقبل .