ولو قال : أوصيت إلى زيد ، فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو صح
ويكون كل منهما وصيا إلا أن عمرا وصي بعد زيد . وكذا : أوصيت إليك ، فإن
كبر ابني فهو وصيي .
ويجوز أن يجعل للوصي جعلا ، ولو لم يجعل جاز له أخذ أجرة المثل
عن نظره في ماله ، وقيل قدر الكفاية ، وقيل أقلهما .
شرح
قوله : ( ولو قال : أوصيت إلى زيد ، فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو
صح ، ويكون كل منهما وصيا ، إلا أن عمرا وصي بعد زيد . وكذا أوصيت
إليك ، فإن كبر ابني فهو وصيي ) .
يدل على صحة ذلك أن فاطمة عليها السلام أوصت في وقفها إلى أمير المؤمنين
عليه السلام ، فإن حدث به حادث فإلى ولديها عليهما السلام ، ولأن الوصاية قريبة من
التأمير ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " الأمير زيد ، فإن قتل فجعفر ،
فإن قتل فعبد الله بن رواحة " ( 1 ) .
وتحتمل الوصية التعليق كما تحتمل الأخطار والجهالة ، ذكره المصنف في
التذكرة ( 2 ) .
قوله : ( ويجوز أن يجعل للوصي جعلا ، ولو لم يجعل جاز له أخذ أجرة
المثل عن نظره في ماله . وقيل : قدر الكفاية ، وقيل : أقلهما ) .
لا ريب في جواز بذل جعل للوصي على عمله كما في الوصاية ، فإن كلا منهما
استنابة في التصرف . فلو لم يجعل له فتولى أمور الأطفال وقام بمصالحهم كان له أن
يأخذ عن تصرفه عوضا ، وفي قدره ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 102 .
( 2 ) التذكرة 2 : 509 .