وليس لهما قسمة المال .
ولو مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم إليه من يعينه .
ولو مات أو فسق استبد الآخر بالحكم من غير ضم على إشكال .
ولعل الأقرب عندي وجوب الضم ، لأنه لم يرض برأي واحد ،
شرح
أطلق الجميع إجبارهما على الاجتماع ، وهذا الإشكال وارد عليه .
نعم ، في كلام ابن إدريس ما صورته : إذا تشاح الوصيان استبدل بهما الحاكم ،
لأنهما فسقا ( 1 ) ، وهذا ما ذكرناه بعينه . وصرح المصنف في التذكرة بأنهما لا ينعزلان
بذلك ، وأن الذين يقيمهما الحاكم بدلهما نائبان عنهما ( 2 ) .
قوله : ( وليس لهما قسمة المال ، ولو مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم
إليه من يعينه ) .
أما عدم قسمة المال فظاهر ، لأنه خلاف الموصى به وهو الاجتماع في التصرف .
وأما الضم إذا مرض أحدهما أو عجز ، فلأن ولايته لا تزول بالعجز والمرض
والعجز لما سبق من أن الإيصاء إلى العاجز جائز ، فإذا كان العجز غير مانع في الابتداء
فلا يقدح تجدده في بقاء الوصية .
وعلى هذا فالضمير المجرور في قوله : ( ضم إليه ) يعود إلى المريض أو العاجز ،
وحينئذ فيعتبر اجتماع الثلاثة على التصرفات كلها . إلا أن ما سيأتي من كلام المصنف
عن قريب يقتضي أن الضم إلى الموصى الآخر لا إلى العاجز . وليس بجيد لأن
الوصي لا ينعزل بالعجز كما سبق .
قوله : ( ولو مات أو فسق استبد الآخر بالحكم من غير ضم على
إشكال ، ولعل الأقرب عندي وجوب الضم ، لأنه لم يرض برأي واحد ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 384 .
( 2 ) التذكرة 2 : 509 .