تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وليس لهما قسمة المال . ولو مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم إليه من يعينه . ولو مات أو فسق استبد الآخر بالحكم من غير ضم على إشكال . ولعل الأقرب عندي وجوب الضم ، لأنه لم يرض برأي واحد ،
شرح
أطلق الجميع إجبارهما على الاجتماع ، وهذا الإشكال وارد عليه . نعم ، في كلام ابن إدريس ما صورته : إذا تشاح الوصيان استبدل بهما الحاكم ، لأنهما فسقا ( 1 ) ، وهذا ما ذكرناه بعينه . وصرح المصنف في التذكرة بأنهما لا ينعزلان بذلك ، وأن الذين يقيمهما الحاكم بدلهما نائبان عنهما ( 2 ) . قوله : ( وليس لهما قسمة المال ، ولو مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم إليه من يعينه ) . أما عدم قسمة المال فظاهر ، لأنه خلاف الموصى به وهو الاجتماع في التصرف . وأما الضم إذا مرض أحدهما أو عجز ، فلأن ولايته لا تزول بالعجز والمرض والعجز لما سبق من أن الإيصاء إلى العاجز جائز ، فإذا كان العجز غير مانع في الابتداء فلا يقدح تجدده في بقاء الوصية . وعلى هذا فالضمير المجرور في قوله : ( ضم إليه ) يعود إلى المريض أو العاجز ، وحينئذ فيعتبر اجتماع الثلاثة على التصرفات كلها . إلا أن ما سيأتي من كلام المصنف عن قريب يقتضي أن الضم إلى الموصى الآخر لا إلى العاجز . وليس بجيد لأن الوصي لا ينعزل بالعجز كما سبق . قوله : ( ولو مات أو فسق استبد الآخر بالحكم من غير ضم على إشكال ، ولعل الأقرب عندي وجوب الضم ، لأنه لم يرض برأي واحد ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 384 . ( 2 ) التذكرة 2 : 509 .