فإن تشاحا لم ينفذ ما تفرد به أحدهما من التصرف إلا فيما لا بد منه كأكل
اليتيم ولبسه .
ويحتمل عندي مع نهيه عن التفرد تضمين المنفق ، وحمل قول
علمائنا على ما إذا أطلق ، فإنه ينفرد بالإنفاق خاصة ،
شرح
بالتصرف في صورة الإطلاق وطلب القسمة . ولعلهما احتجا بهذه الرواية ، وقد عرفت
أنه لا دلالة فيها .
قوله : ( فإن تشاحا لم ينفذ ما تفرد به أحدهما من التصرف ، إلا فيما
لا بد منه ، كأكل اليتيم ولبسه . ويحتمل عندي مع نهيه عن التفرد تضمين
المنفق ، وحمل قول علمائنا على ما إذا أطلق فإنه ينفرد بالإنفاق خاصة ) .
أي : فإن تشاح الوصيان في صورة اشتراط الاجتماع والإطلاق ، أي : تمانعا
وأبى كل منهما على صاحبه أن يوافقه ، لم ينفذ ما تفرد به أحدهما من التصرف ، لأنه
غير مفوض إليه بالاستقلال ، فيكون بغير إذن ، فهو كتصرف سائر الأجانب .
واستثنى الأصحاب من ذلك ما تدعو إليه الحاجة ، كأكل اليتيم ولبسه ونحو
ذلك ، وشراء كفن الميت ، وقضاء ديونه ، وإنفاذ وصية معينة كانت أو غير معينة ، وقبول
الهبة عن الصغير مع خوف فوات النفع ، والخصومة عن الميت وله ، وعن الطفل وله مع
الحاجة ، وإطعام رقيقه ودوابه .
وينبغي أن تكون الوديعة المعينة ، والعين المغصوبة مما يقطع باستثنائه ، لأن
لمستحقهما الاستقلال بأخذهما ، وإن لم يأذن الميت فليس ذلك من الوصية في شئ .
هذا هو المشهور ، وقال أبو الصلاح : مع التشاح يرد الناظر في المصالح الأمر
إلى من كان أعلم بالأمر وأقوى عليه ، ويجعل الباقي تبعا له ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 366 .