تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
إذا أوصى إلى اثنين فصاعدا ، فإما أن يشترط الاجتماع ، أو يطلق أو ينص على الانفراد من الجانبين أو أحدهما خاصة ، فالصور أربع : أ : نص على الاجتماع . ب : أطلق . ج : نص على الانفراد من الجانبين . د : من أحدهما خاصة . أما إذا اشترط الاجتماع فظاهر ، لأن ولايتهما إنما تثبت على هذا الوجه . وأما إذا أطلق ، فلأن المفهوم من الإخلاد إليهما الاجتماع دون الانفراد ، ولأن ثبوت الولاية معا معلوم ، وثبوتها لكل واحد غير معلوم ، فيتمسك بالأصل ، وهو انتفاؤها على الانفراد ، ولصحيحة محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام : رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقع عليه السلام : " لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت ، وأن يعملا على حسب ما أمرهما " ( 1 ) . وهي ظاهرة في منع التفرد ، وإلا لم يطابق الجواب السؤال . ولا ينافيه ما رواه يزيد بن معاوية قال : إن رجلا مات وأوصى إلي وإلى آخر ، أو إلى رجلين ، فقال أحدهما : خذ نصف ما ترك وأعطي النصف مما ترك ، وأبى عليه الآخر ، فسألوا أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : " ذلك له " ( 2 ) . لأن قوله عليه السلام : " ذلك له " يحتمل أن يريد به الإشارة إلى امتناع الآخر من القسمة . وذهب الشيخ في النهاية ( 3 ) - وتبعه ابن البراج ( 4 ) - إلى أن لكل منهما الاستبداد
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 46 حديث 1 ، الفقيه 4 : 151 حديث 523 ، التهذيب 9 : 185 حديث 745 ، الاستبصار 4 : 118 حديث 448 . ( 2 ) الكافي 7 : 47 حديث 2 ، الفقيه 4 : 151 حديث 524 ، التهذيب 9 : 185 حديث 746 ، الاستبصار 4 : 118 حديث 449 . ( 3 ) النهاية : 606 . ( 4 ) المهذب 2 : 116 .
جامع المقاصد — صفحة 291 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث