ولو نازعه في تأريخ موت أبيه إذ به تكثر النفقة ، أو في دفع المال إليه
بعد البلوغ فالقول قول الصبي مع اليمين .
ولو أوصى إلى اثنين فصاعدا : فإن أطلق أو شرط الاجتماع لم يجز
لأحدهما التفرد عن صاحبه ، بل يجب عليهما التشاور في كل تصرف .
شرح
وكذا الخيانة في غير المبيع ، كشراء شئ بأزيد من ثمن المثل ، أو على خلاف
المصلحة ، أو رهن في غير مصلحة ، ونحو ذلك . فإن القول في هذه المواضع ونظائره قول
الوصي بيمينه عندنا ، لأن الأصل عدم الخيانة ، ولأنه محسن ، خلافا لبعض
الشافعية .
قوله : ( ولو نازعه في تأريخ موت أبيه إذ به تكثر النفقة ، أو في دفع
المال إليه بعد البلوغ ، فالقول قول الصبي مع اليمين ) .
لو اختلف الصبي والوصي في مدة الإنفاق ، بأن اختلفا في تأريخ موت الأب ،
فادعى الصبي تأخره والوصي تقدمه لتكثر النفقة ، قدم قول الصبي بيمينه ، وعلى
الوصي البينة ، لأنه مدع ، وإقامة البينة على نحو ذلك أمر ممكن لا عسر فيه .
وكذا لو اختلفا في دفع المال إلى الصبي بعد بلوغه ، فإن القول قوله بيمينه ،
لمثل ما قلناه . وكذا القول في الأب وأمين الحاكم .
ولو اختلف الصبي ومشتري المال في وقوع الشراء من الوصي على وجه
الغبطة ، فهل الحكم كما في الوصي ؟ أم القول قول الصبي هنا عملا بإطلاق قوله عليه
السلام : ( واليمين على من أنكر ) ، وتقديم قول الوصي لكونه أمينا لا يستدعي تقديم
قول المشتري ؟ فيه وجهان ، والثاني لا يخلو من قوة .
قوله : ( ولو أوصى إلى اثنين فصاعدا ، فإن أطلق أو شرط الاجتماع لم
يجر لأحدهما التفرد عن صاحبه ، بل يجب عليهما التشاور في كل تصرف ) .