وأن يقضي ديون الصبي وأن ينفق عليه بالمعروف .
شرح
ويشترط فيهما كون البيع لمال الطفل ، والبيع لمال الوصي للطفل بثمن المثل ،
فلا يكون بيع مال الطفل بدون ثمن المثل ، ولا بيع ماله للطفل بأزيد من ثمن المثل .
ومنع الشيخ في الخلاف من ذلك ، وابن إدريس ( 1 ) ، لأن الواحد لا يكون موجبا
قابلا في عقد واحد ، لأن الأصل في العقد أن يكون بين اثنين إلا ما أخرجه دليل ، وهو
الأب والجد له .
والأصح الأول ، لأنه بيع صدر من أهله في محله ، إذ الفرض أنه جائز التصرف
يجوز أن يتولى كلا من الطرفين بالانفراد ، فيتولاهما مجتمعين ، لأنه لا مانع لاجتماعهما
لواحد .
وهو غير صالح للمانعية شرعا ، للأصل ، ولجواز مثله في الأب والجد . ولما رواه
الحسين بن يحيى الهمداني ، قال : كتب محمد بن يحيى : هل للوصي أن يشتري من مال
الميت إذا بيع فيمن زاد فيزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال : " يجوز إذا اشترى صحيحا " ( 2 ) .
واعلم أنه لا بد من شرط آخر مع ما ذكره ، وهو أن لا يكون مال الطفل بحيث
يمكن بيعه بزيادة عن ثمن المثل ، ولا يمكن شراء مثل مال الموصي بدون ثمن المثل ،
فإن أمكن أحدهما لم يصح الشراء بثمن المثل حينئذ ، وهو ظاهر .
قوله : ( وأن يقضي ديون الصبي ، وأن ينفق عليه بالمعروف ) .
لا ريب في أن الوصي إذا كانت ولايته في جميع أمور الطفل يجوز أن يقضي
ديونه التي لزمته باقتراض الولي عنه ، أو لزمته بجناية أو إتلاف ، لأن ذلك من متعلقات
ولايته . ولأن ذلك إحسان ، بل يجب . عليه ذلك كما صرح به في التذكرة مع مطالبة
المستحق ، أو توقع ضرر بالتأخير .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 651 مسألة 9 كتاب الوكالة ، السرائر : 385 .
( 2 ) الكافي 7 : 59 حديث 10 ، الفقيه 4 : 162 حديث 566 ، التهذيب 9 : 233 حديث 913 .