تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
القيام بها ؟ فيه نظر ، منشؤه اختلاف الأصحاب على قولين وتعارض دلائلهما : أحدهما : - وهو ظاهر المصنف في التذكرة ( 1 ) ، وشيخنا الشهيد في الدروس ( 2 ) - اللزوم ، وعزاه في التذكرة إلى ظاهر كلام الأصحاب . واحتج عليه برواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الصادق عليه السلام قال : " إذا أوصى رجل إلى رجل وهو غائب ، فليس له أن يرد وصيته . فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار ، إن شاء قبل ، وإن شاء لم يقبل " ( 3 ) . وفي الصحيح عن فضيل عن الصادق عليه السلام في رجل يوصى إليه ، قال : " إذا بعث إليه من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه " ( 4 ) . وعن منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال : " إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته ، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره " ( 5 ) . وهذه الأخبار غير صريحة في ذلك ، لكن في تعليل الأخيرة إيماء إليه . والثاني : - وهو اختيار المصنف في التحرير والمختلف ( 6 ) - أن له الرد ، ولا يلزمه القيام بها ، لأن إثبات حق الوصاية على الموصى إليه على وجه قهري ضرر عظيم منفي بالآية ( 7 ) والحديث ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 512 . ( 2 ) الدروس : 248 . ( 3 ) الكافي 7 : 6 حديث 1 ، الفقيه 4 : 144 حديث 496 ، التهذيب 9 : 205 حديث 814 . ( 4 ) الكافي 7 : 6 حديث 2 ، الفقيه 4 : 144 حديث 497 ، التهذيب 9 : 206 حديث 817 . ( 5 ) الكافي 7 : 6 حديث 3 ، الفقيه 4 : 145 حديث 500 ، التهذيب 9 : 206 حديث 816 . ( 6 ) التحرير 1 : 292 ، المختلف : 499 . ( 7 ) الحج : 22 . ( 8 ) الكافي 5 : 280 حديث 4 ، و 292 حديث 2 و 294 حديث 8 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 و 147 حديث 648 ، التهذيب 7 : 146 حديث 651 و 164 حديث 727 .