تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأن يشتري لنفسه من نفسه ، وأن يبيع على الطفل من ماله ، فيكون موجبا قابلا ، بشرط البيع بثمن المثل ،
شرح
وقال ابن إدريس : إنه يأخذ إذا لم يكن بينة ، بحيث يتمكن من إقامتها وإثبات حقه ظاهرا ( 1 ) ، واعترض كلام الشيخ ( 2 ) . وظاهر كلام المصنف في المختلف موافقة ابن إدريس ( 3 ) . واختار هنا جواز الاستيفاء وإن كان له حجة يتمكن من الإثبات بها ظاهرا . وكذا في التحرير ( 4 ) ، وهو الأصح ، لأن الغرض أنه وصي في قضاء الديون فيقوم مقام الموصي في ذلك . ويكفي علمه بالدين ، لأن الوصية منوطة بقضاء الدين الثابت في نفس الأمر ، ولا فرق في ذلك بين دينه ودين غيره . ولأنه بقضاء الدين محسن : ( وما على المحسنين من سبيل ) ( 5 ) . والفرق بين دين الوصي ودين غيره إذا أراد الغير الاستقلال بأخذه : أن تعيين المال للدين إلى المديون أو من يقوم مقامه ، لأنه مخير في جهات القضاء . والغير ليس له ولاية التعيين ، فلذلك يقيد جواز أخذه بما إذا عجز عن إثباته ظاهرا ، بخلاف الوصي . قوله : ( وأن يشتري لنفسه من نفسه ، وأن يبيع على الطفل من ماله فيكون موجبا قابلا بشرط البيع بثمن المثل ) . أي : وللوصي أن يشتري مال الطفل لنفسه من نفسه حيث تقتضي المصلحة بيعه ، وكذا له أن يبيع من ماله على الطفل ما تقتضي المصلحة شراءه ، فيكون في الموضعين موجبا قابلا .
هامش
( 1 ) السرائر : 384 . ( 2 ) النهاية : 608 . ( 3 ) المختلف : 511 . ( 4 ) التحرير 1 : 304 . ( 5 ) التوبة : 9 .