وأن يشتري لنفسه من نفسه ، وأن يبيع على الطفل من ماله ، فيكون موجبا
قابلا ، بشرط البيع بثمن المثل ،
شرح
وقال ابن إدريس : إنه يأخذ إذا لم يكن بينة ، بحيث يتمكن من إقامتها
وإثبات حقه ظاهرا ( 1 ) ، واعترض كلام الشيخ ( 2 ) .
وظاهر كلام المصنف في المختلف موافقة ابن إدريس ( 3 ) . واختار هنا جواز
الاستيفاء وإن كان له حجة يتمكن من الإثبات بها ظاهرا . وكذا في التحرير ( 4 ) ، وهو
الأصح ، لأن الغرض أنه وصي في قضاء الديون فيقوم مقام الموصي في ذلك .
ويكفي علمه بالدين ، لأن الوصية منوطة بقضاء الدين الثابت في نفس الأمر ،
ولا فرق في ذلك بين دينه ودين غيره . ولأنه بقضاء الدين محسن : ( وما على المحسنين
من سبيل ) ( 5 ) .
والفرق بين دين الوصي ودين غيره إذا أراد الغير الاستقلال بأخذه : أن تعيين
المال للدين إلى المديون أو من يقوم مقامه ، لأنه مخير في جهات القضاء . والغير ليس
له ولاية التعيين ، فلذلك يقيد جواز أخذه بما إذا عجز عن إثباته ظاهرا ، بخلاف
الوصي .
قوله : ( وأن يشتري لنفسه من نفسه ، وأن يبيع على الطفل من ماله
فيكون موجبا قابلا بشرط البيع بثمن المثل ) .
أي : وللوصي أن يشتري مال الطفل لنفسه من نفسه حيث تقتضي المصلحة
بيعه ، وكذا له أن يبيع من ماله على الطفل ما تقتضي المصلحة شراءه ، فيكون في
الموضعين موجبا قابلا .
هامش
( 1 ) السرائر : 384 .
( 2 ) النهاية : 608 .
( 3 ) المختلف : 511 .
( 4 ) التحرير 1 : 304 .
( 5 ) التوبة : 9 .