تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
السادس : كفاية الوصي واهتداؤه إلى ما فوض إليه ، فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا ، وكذا لو تجدد العجز بعد الموت ولا ينعزل ، بخلاف العدل إذا فسق .
شرح
والفرق أن القاضي لا بد أن يكون كاملا مجتهدا أهلا للحكومة ، بخلاف الوصية ، فإذا حصلت الشرائط في أم الأطفال فهي أولى ، لكن لا ولاية لها بالأمومة خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) . وكذا تصح الوصية إلى الأعمى الجامع للشرائط عند علمائنا ، وهو قول أبي حنيفة ( 2 ) ، وأحد وجهي الشافعي ( 3 ) ، لأن الفرض أن الأعمى صحيح التصرف ، فجاز أن يكون وصيا . وفي الوجه الآخر لا يجوز ، لأنه لا يقدر على البيع والشراء في حق نفسه ، فلا يوجد فيه معنى الولاية ، والأصل ممنوع . وأما الوارث فإنه إذا كان كاملا مستجمعا للشرائط لم يكن وصف الإرث مانعا ، وحكى المصنف في التذكرة أن بعضا شرط في الوصي انتفاء العداوة بينه وبين الطفل الذي يفوض أمره إليه ( 4 ) ، ولا بعد فيه . قوله : ( السادس : كفاية الوصي واهتداؤه إلى ما فوض إليه ، فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا . وكذا لو تجدد العجز بعد الموت ، ولا ينعزل بخلاف العدل إذا فسق ) . هذا الشرط ليس على نهج الشروط السابقة ، لأنه شرط لجواز انفراد الوصي واستقلاله بالتصرف ، فإن الوصية إلى من لا كفاية عنده ولا يهتدي إلى التصرف لسفه
هامش
( 1 ) المبسوط 27 : 25 . ( 2 ) المبسوط 27 : 25 . ( 3 ) المجموع 15 : 508 ، مغني المحتاج 3 : 74 . ( 4 ) التذكرة 2 : 511 .