تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
أو هرم ، جائزة على ما يستفاد من قوله : ( فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا ) ، وبه صرح في التذكرة ، وقال : إنه الظاهر من مذهب علمائنا ( 1 ) . وتردد شيخنا في الدروس ، معللا بأن العمل بقول الوصي ما أمكن واجب ، فتصح الوصية وينصب الحاكم أمينا ، وبه ينجبر نقص الوصي . وبأن الفائدة المقصودة من الوصية منتفية هنا ، فيكون نصبه عبثا ( 2 ) . ولو تجدد العجز في الأثناء لم ينعزل ويضم إليه القاضي ، وذلك بطريق أولى ، وبه قطع في الدروس ( 3 ) . ولا يخفى أن الحكم بعد انعزال الوصي بتجدد السفه ونحوه يقتضي الاعتراف بجواز الوصية إليه ، إذ لو كان ذلك منافيا للوصية لاقتضى تجدده عزله ، ونمنع انتفاء الفائدة في نصبه . والفرق بين تجدد العجز وتجدد الفسق أن الأمانة هي الفرض الملحوظ في الوصية ، فإذا اتصف بها الموصى إليه ، فالظاهر من حال الموصي أن الاتصاف بها هو محط النظر ، فإذا زالت امتنع بقاء الوصية . وأما تجدد العجز فإنه لا يخل بالمقصود ، إذ مع الضم يحصل المراد . واعلم أن التقييد بما بعد الموت في قوله : ( لو تجدد العجز بعد الموت ) لا ينفي تعلق الحكم لو تجدد بعد الوصية وقبل الموت . نعم على القول بالاكتفاء بالشروط حين الوفاة ، فلو تجدد قبل الموت ثم زال قبله أيضا لم يحتج إلى الضم . واعلم أيضا أنه لو ضم إليه الحاكم أمينا ثم زال العارض فهل يستقل أم يبقى الانضمام بحاله ؟ فيه وجهان .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 511 . ( 2 ) الدروس : 248 . ( 3 ) الدروس : 248 .
جامع المقاصد — صفحة 280 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث