شرح
أو هرم ، جائزة على ما يستفاد من قوله : ( فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا ) ،
وبه صرح في التذكرة ، وقال : إنه الظاهر من مذهب علمائنا ( 1 ) .
وتردد شيخنا في الدروس ، معللا بأن العمل بقول الوصي ما أمكن واجب ،
فتصح الوصية وينصب الحاكم أمينا ، وبه ينجبر نقص الوصي . وبأن الفائدة المقصودة
من الوصية منتفية هنا ، فيكون نصبه عبثا ( 2 ) .
ولو تجدد العجز في الأثناء لم ينعزل ويضم إليه القاضي ، وذلك بطريق أولى ،
وبه قطع في الدروس ( 3 ) .
ولا يخفى أن الحكم بعد انعزال الوصي بتجدد السفه ونحوه يقتضي الاعتراف
بجواز الوصية إليه ، إذ لو كان ذلك منافيا للوصية لاقتضى تجدده عزله ، ونمنع انتفاء
الفائدة في نصبه .
والفرق بين تجدد العجز وتجدد الفسق أن الأمانة هي الفرض الملحوظ في
الوصية ، فإذا اتصف بها الموصى إليه ، فالظاهر من حال الموصي أن الاتصاف بها هو
محط النظر ، فإذا زالت امتنع بقاء الوصية . وأما تجدد العجز فإنه لا يخل بالمقصود ، إذ
مع الضم يحصل المراد .
واعلم أن التقييد بما بعد الموت في قوله : ( لو تجدد العجز بعد الموت ) لا ينفي
تعلق الحكم لو تجدد بعد الوصية وقبل الموت . نعم على القول بالاكتفاء بالشروط حين
الوفاة ، فلو تجدد قبل الموت ثم زال قبله أيضا لم يحتج إلى الضم . واعلم أيضا أنه لو
ضم إليه الحاكم أمينا ثم زال العارض فهل يستقل أم يبقى الانضمام بحاله ؟ فيه
وجهان .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 511 .
( 2 ) الدروس : 248 .
( 3 ) الدروس : 248 .