تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وتجوز الوصية إلى المرأة والأعمى والوارث .
شرح
مولاه ، وتجوز الوصية إلى المرأة والأعمى والوارث ) . إنما لم تصح الوصية إلى المملوك فلأن منافعه مملوكة لغيره والوصية تستدعي نظرا في الموصى فيه وسعيا ، وهو ممنوع منه ، لأنه حق الغير ، فإذا أذن المولى زال المانع وصحت الوصية ، لأن المنع من قبله ، وحينئذ فليس للمولى بعد قبوله وموت الموصي الرد ، كما إذا قبل الحر ومات الموصي . وقال الشافعي وجمع من العامة : أنه لا يصلح للوصية بكل حال ( 1 ) . وأما المرأة فإنها إذا كانت جامعة لشرائط الوصية صحت الوصية إليها باتفاقنا ، وقد روى علي بن يقطين عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها ، صبيا فقال : " يجوز ذلك وتمضي الوصية ولا ينتظر بلوغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى ، إلا ما كان من تبديل أو تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت " ( 2 ) . وهذه كما تدل على المراد ، تدل على أن الكبير الموصى إليه مع طفل لا يقتصر في التصرف على قدر الضرورة ، لظاهر قوله عليه السلام : " وتمضي الوصية ولا ينتظر بلوغ الصبي " ( 3 ) . ورواية السكوني عن علي عليه السلام بالمنع من الوصية إليها ( 4 ) محمولة على التقية أو الكراهية . وعن عطاء أنه قال : لا تصح الوصية إليها كما لا تصح أن تكون قاضية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 508 ، المغني لابن قدامة 6 : 602 ، المحلى 9 : 328 . ( 2 ) الكافي 7 : 46 حديث 1 ، الفقيه 4 : 155 حديث 538 ، التهذيب 9 : 184 حديث 743 ، الاستبصار 4 : 140 حديث 522 . ( 3 ) الكافي 7 : 46 حديث 1 ، الفقيه 4 : 155 حديث 538 ، التهذيب 9 : 184 حديث 743 ، الاستبصار 4 : 140 حديث 522 . ( 4 ) الفقيه 4 : 168 حديث 585 ، التهذيب 9 : 245 حديث 953 ، الاستبصار 4 : 140 حديث 523 . ( 5 ) المجموع 15 : 510 .