وتجوز الوصية إلى المرأة والأعمى والوارث .
شرح
مولاه ، وتجوز الوصية إلى المرأة والأعمى والوارث ) .
إنما لم تصح الوصية إلى المملوك فلأن منافعه مملوكة لغيره والوصية تستدعي
نظرا في الموصى فيه وسعيا ، وهو ممنوع منه ، لأنه حق الغير ، فإذا أذن المولى زال المانع
وصحت الوصية ، لأن المنع من قبله ، وحينئذ فليس للمولى بعد قبوله وموت الموصي
الرد ، كما إذا قبل الحر ومات الموصي . وقال الشافعي وجمع من العامة : أنه لا يصلح
للوصية بكل حال ( 1 ) .
وأما المرأة فإنها إذا كانت جامعة لشرائط الوصية صحت الوصية إليها
باتفاقنا ، وقد روى علي بن يقطين عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى
إلى امرأة وشرك في الوصية معها ، صبيا فقال : " يجوز ذلك وتمضي الوصية ولا ينتظر
بلوغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى ، إلا ما كان من تبديل أو تغيير
فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت " ( 2 ) .
وهذه كما تدل على المراد ، تدل على أن الكبير الموصى إليه مع طفل لا يقتصر
في التصرف على قدر الضرورة ، لظاهر قوله عليه السلام : " وتمضي الوصية ولا ينتظر
بلوغ الصبي " ( 3 ) . ورواية السكوني عن علي عليه السلام بالمنع من الوصية إليها ( 4 )
محمولة على التقية أو الكراهية .
وعن عطاء أنه قال : لا تصح الوصية إليها كما لا تصح أن تكون قاضية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 508 ، المغني لابن قدامة 6 : 602 ، المحلى 9 : 328 .
( 2 ) الكافي 7 : 46 حديث 1 ، الفقيه 4 : 155 حديث 538 ، التهذيب 9 : 184 حديث 743 ، الاستبصار
4 : 140 حديث 522 .
( 3 ) الكافي 7 : 46 حديث 1 ، الفقيه 4 : 155 حديث 538 ، التهذيب 9 : 184 حديث 743 ، الاستبصار
4 : 140 حديث 522 .
( 4 ) الفقيه 4 : 168 حديث 585 ، التهذيب 9 : 245 حديث 953 ، الاستبصار 4 : 140 حديث 523 .
( 5 ) المجموع 15 : 510 .