تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وتصح وصية الكافر إلى المسلم إلا أن تكون تركته خمرا أو خنزيرا .
الرابع : العدالة ، وفي اعتبارها خلاف ، الأقرب ذلك .
شرح
عندهم فلا شغل لنا بالبحث عن أحكام ملتهم ، وإن كان الغرض صحتها عندنا ، بمعنى أنهم إذا ترافعوا إلينا حكمنا بها وألزمنا بمقتضاها - وهذا هو المراد على الظاهر - فالحكم بالصحة مع القول باشتراط العدالة في الوصي المسلم بعيد ، وعدالته في ملته لا أثر لها ولا يركن إليها ولا يوثق بأفعاله ، بل إيقاع كثير منها على الوجه المخالف لملة الإسلام أمر معلوم . قوله : ( وتصح وصية الكافر إلى المسلم ، إلا أن تكون تركته خمرا أو خنزيرا ) . لا مانع من كون المسلم وصيا للكافر على كافر ، إذا كان بحيث يصح لمثله أن يكون وصيا لمسلم . نعم لو كان متعلق الوصية ما لا يجوز التصرف فيه في ملة الإسلام ، كالخمر والخنزير والميتة ، لم تصح الوصية فيه قطعا . قوله : ( الرابع : العدالة ، وفي اعتبارها خلاف ، الأقرب ذلك ) . اختلف الأصحاب في اشتراط العدالة في الوصي ، فقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والمفيد في المقنعة ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وأكثر الأصحاب بالاشتراط . واضطرب كلام ابن إدريس ، فاشترطها تارة ، ونفى الاشتراط أخرى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 51 . ( 2 ) المقنعة : 101 . ( 3 ) الوسيلة : 445 . ( 4 ) المراسم : 202 . ( 5 ) المهذب 2 : 116 . ( 6 ) السرائر : 384 .
جامع المقاصد — صفحة 274 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث