وتصح وصية الكافر إلى المسلم إلا أن تكون تركته خمرا أو خنزيرا .
الرابع : العدالة ، وفي اعتبارها خلاف ، الأقرب ذلك .
شرح
عندهم فلا شغل لنا بالبحث عن أحكام ملتهم ، وإن كان الغرض صحتها عندنا ،
بمعنى أنهم إذا ترافعوا إلينا حكمنا بها وألزمنا بمقتضاها - وهذا هو المراد على الظاهر
- فالحكم بالصحة مع القول باشتراط العدالة في الوصي المسلم بعيد ، وعدالته في ملته
لا أثر لها ولا يركن إليها ولا يوثق بأفعاله ، بل إيقاع كثير منها على الوجه المخالف
لملة الإسلام أمر معلوم .
قوله : ( وتصح وصية الكافر إلى المسلم ، إلا أن تكون تركته خمرا أو
خنزيرا ) .
لا مانع من كون المسلم وصيا للكافر على كافر ، إذا كان بحيث يصح لمثله أن
يكون وصيا لمسلم . نعم لو كان متعلق الوصية ما لا يجوز التصرف فيه في ملة الإسلام ،
كالخمر والخنزير والميتة ، لم تصح الوصية فيه قطعا .
قوله : ( الرابع : العدالة ، وفي اعتبارها خلاف ، الأقرب ذلك ) .
اختلف الأصحاب في اشتراط العدالة في الوصي ، فقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) ،
والمفيد في المقنعة ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وأكثر الأصحاب
بالاشتراط . واضطرب كلام ابن إدريس ، فاشترطها تارة ، ونفى الاشتراط أخرى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 51 .
( 2 ) المقنعة : 101 .
( 3 ) الوسيلة : 445 .
( 4 ) المراسم : 202 .
( 5 ) المهذب 2 : 116 .
( 6 ) السرائر : 384 .