تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولو أوصى بثلثه للفقراء ومات وله جد أطفاله لم يتصرف الجد في الثلث ، بل الحاكم إذا لم يكن له وصي .
الرابع : الوصي وشروطه ستة : الأول : العقل ، فلا تصح الوصية إلى المجنون منضما ومنفردا .
شرح
قوله : ( ولو أوصى بثلثه للفقراء ومات وله جد أطفاله لم يتصرف الجد في الثلث بل الحاكم ) . وذلك لأن الثلث في هذه الحالة ليس للأطفال ليليه الجد ، وإنما هو حق للميت ، فإن كان له وصي لإخراجه ، وإلا تولى إخراجه الحاكم . ولو قال المصنف بدل قوله : ( وله أب ) : لم يتصرف أبوه ، لكان أحسن . قوله : ( الرابع : الوصي : وشروطه ستة : الأول : العقل : فلا تصح الوصية إلى المجنون منضما ومنفردا ) . لا خلاف في أنه لا تصح الوصية إلى المجنون المطبق ، وهل تصح إلى من يعتوره الجنون أدوارا فينفذ تصرفه وقت إفاقته ؟ إشكال ينشأ : من وجود الشرط حين كونه وصيا . ومن صدق الاسم ، واختلال الحال بتجدد جنونه . وذهب في الدروس إلى الصحة ، وتتعلق الوصية بأوقات الإفاقة ( 1 ) ، وليس ببعيد . ومتى حكمنا بعدم الصحة فلا فرق بين كونه منفردا ومنضما ، إذ وجوده كعدمه . ولو أوصى إلى عاقل فجن بطلت الوصية . وهل يعود بعود العقل ؟ فيه تردد ينشأ : من أنه لا دليل على عودها بعد بطلانها . ومن إمكان تعلق الوصية من أول الأمر بوقت كمال العقل . وعدم العود أقوى ، لأنها إنما تثبت له بوصف العقل الثابت ، ولا دليل على ثبوتها في جميع أوقات العقل ، فيستصحب بطلانها ، وسيأتي التصريح بذلك في كلام
هامش
( 1 ) الدروس : 247 .