تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وليس للأم أن توصي على أولادها وإن لم يكن لهم أب ولا جد ، وللجد للأب أن يوصي على أولاد أولاده إذا لم يكن لهم أب .
شرح
الثاني : بطلانها في زمان ولاية الجد خاصة ، لأنها شاملة للأزمنة كلها ، ولا مانع إلا وجود الجد وولايته ، فيختص البطلان بزمان وجوده . وجوابه : أن ولاية الأب انقطعت بموته مع وجود الجد ، فعودها بموته يحتاج إلى دليل . الثالث : صحتها في الثلث خاصة ، لأن له إخراجه عن الوارث ، فيكون له إثبات الولاية فيه للغير بطريق أولى ، واختاره الشيخ في موضع من المبسوط ( 1 ) . ويضعف بمنع الملازمة والأولوية ، فإن إزالة الملك يقتضي إبطال حق الوارث أصلا ، وبقاؤه في ملك الوارث يقتضي كون الولاية عليه لوليه الشرعي الثابتة ولايته بالأصالة ، فلا يكون للأب ولاية بالنسبة إليه أصلا . وأصح الأقوال الأول . ومما قررناه يعلم أنه لو أوصى الأب إلى غير الجد في إخراج الحقوق وإيفاء ديون صح ، إذ لا ولاية للجد هنا أصلا . قوله : ( وليس للأم أن توصي على أولادها وإن لم يكن لهم أب ولا جد ) . لأنها لا ولاية لها أصلا ، ومن لا ولاية له يمتنع استنابته للغير ، وثبوت الولاية باستنابته . وقال بعض الشافعية : أنه يجوز لها أن توصي على أولادها الأصاغر كالأب ، لأنها أحد الأبوين ( 2 ) . والفرق أن الأم ليست أهلا للولاية ، فوصيتها كوصية غيرها من الأجانب . قوله : ( وللجد للأب أن يوصي على أولاد أولاده إذا لم يكن لهم أب ) . لأن الولاية حينئذ ثابتة له .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 52 . ( 2 ) انظر : مغني المحتاج 3 : 75 .
جامع المقاصد — صفحة 269 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث