تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد للأب ، بل الولاية للجد وفي بطلانها مطلقا إشكال ، نعم تصح في إخراج الحقوق .
شرح
والظاهر أنه يعتد بنصب الحاكم إذا حضره الموت ، لأن ولايته دائرة مع حكمه المنوط باجتهاده ، وهو منتف بعد الموت . قوله : ( ولا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد للأب بل الولاية للجد ، وفي بطلانها مطلقا إشكال ، نعم يصح في إخراج الحقوق ) . أي : لا يجوز للأب نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع وجود الجد للأب ، لأن الجد بدل الأب شرعا ، والولاية ثابتة له بأصل الشرع ، فليس للأب نقلها عنه ، ولا إثبات شريك معه . وقال بعض العامة : إن وصي الأب أولى من الجد ، لأنه نائبه ، فهو بمنزلة وكيله ، ووكيل الأب أولى من الجد . ويرده أن ولاية الجد بعد موت الأب ثابتة بأصل الشرع ، بخلاف وكيل الأب ، إذ الجد لا ولاية له مع وجود الأب . فإذا أوصى الأب على أطفاله مع وجود أبيه ففي بطلان وصيته مطلقا أي في حياة الجد وبعد موته ، وفي الثلث وما زاد ، أو بطلانها في حياته خاصة ، أو فيما زاد على الثلث خاصة - إشكال ينشأ من تعارض وجوه الأقوال الثلاثة : الأول : البطلان مطلقا - وهو مختار الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط ( 1 ) لأن الأب لا ولاية له بعد موته مع وجود الجد وصلاحيته للولاية . وإذا انقطعت ولايته حينئذ بموته لم تعد إلا بأمر الشارع ، ولم يثبت .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 184 مسألة 40 كتاب الوصايا ، المبسوط 4 : 54 .