ولا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد للأب ،
بل الولاية للجد وفي بطلانها مطلقا إشكال ، نعم تصح في إخراج الحقوق .
شرح
والظاهر أنه يعتد بنصب الحاكم إذا حضره الموت ، لأن ولايته دائرة مع
حكمه المنوط باجتهاده ، وهو منتف بعد الموت .
قوله : ( ولا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع
الجد للأب بل الولاية للجد ، وفي بطلانها مطلقا إشكال ، نعم يصح في إخراج
الحقوق ) .
أي : لا يجوز للأب نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع وجود الجد
للأب ، لأن الجد بدل الأب شرعا ، والولاية ثابتة له بأصل الشرع ، فليس للأب نقلها
عنه ، ولا إثبات شريك معه .
وقال بعض العامة : إن وصي الأب أولى من الجد ، لأنه نائبه ، فهو بمنزلة وكيله ،
ووكيل الأب أولى من الجد .
ويرده أن ولاية الجد بعد موت الأب ثابتة بأصل الشرع ، بخلاف وكيل الأب ،
إذ الجد لا ولاية له مع وجود الأب . فإذا أوصى الأب على أطفاله مع وجود أبيه ففي
بطلان وصيته مطلقا أي في حياة الجد وبعد موته ، وفي الثلث وما زاد ، أو بطلانها في
حياته خاصة ، أو فيما زاد على الثلث خاصة - إشكال ينشأ من تعارض وجوه الأقوال
الثلاثة :
الأول : البطلان مطلقا - وهو مختار الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط ( 1 )
لأن الأب لا ولاية له بعد موته مع وجود الجد وصلاحيته للولاية . وإذا انقطعت ولايته
حينئذ بموته لم تعد إلا بأمر الشارع ، ولم يثبت .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 184 مسألة 40 كتاب الوصايا ، المبسوط 4 : 54 .