تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الثاني : الصيغة وهي قوله : وصيت إليك ، أو فوضت إليك أمور أولادي ، أو نصبتك وصيا لهم ، أو في حفظ مالي ، أو فيما له فعله . ولا بد فيه من القبول في حياة الموصي أو بعد موته .
شرح
قوله : ( الصيغة ، وهو قوله : وصيت إليك : أو فوضت إليك أمور أولادي ، أو نصبتك وصيا لهم ، أو في حفظ مالي ، أو فيما له فعله . ولا بد فيه من القبول في حياة الموصي أو بعد موته ) . لا تنحصر الصيغة في الأمور التي ذكرها ، فلو قال : أقمتك مقامي في كذا صح ، وكذا ما أدى معناه . ولو قال : وليتك كذا بعد موتي ، أو جعلتك وليا بعد الموت صح على أقوى الوجهين ، وهو مقرب التذكرة . وقول المصنف : ( أو فيما له فعله ) انتقال من التكلم إلى الغيبة من دون اقتضاء المقام له . وكما يصح الإطلاق في الوصية ، كذا يصح التأقيت ، مثل : أنت وصيي إلى سنة ، أو إلى أن يبلغ ابني فلان . أو أن يوصي إلى زوجته أن تتزوج . والقبول شرط عندنا ، وهو مستفاد من قول المصنف : ( ولا بد . . . ) ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) . ولا يشترط القبول نطقا ، فلو فعل مقتضى الوصية كان قبولا . وكذا لا يشترط وقوعه في حياة الموصي ، بل لو وقع في حياته لم يعتد به عند بعض العامة ( 2 ) ومختار المصنف الاعتداد به - وهو الظاهر - كما لو وكله في عمل يتأخر وقته ، فقبل في الحال فإنه يصح ويمتثل في المستقبل . قال المصنف في التذكرة : والرد في حياة الموصي على هذين الوجهين ( 3 ) ، فعلى الأول لو رد قبل موته جاز ، ولو رد بعد الموت بطلت الوصية .
هامش
( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 6 : 471 . ( 2 ) انظر : المجموع 15 : 434 ، والمغني لابن قدامة 6 : 606 . ( 3 ) التذكرة 2 : 508 .
جامع المقاصد — صفحة 261 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث