تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ويقتصر على المأذون ، فلو جعل له النظر في مال معين لم يتعد إلى غيره . ولو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في متجددات أمواله ، ولو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدد .
شرح
وذلك لأنه بالعجز صار كالأخرس ، وقد تقدم في أول الوصايا في فعل الحسن والحسين عليهما السلام في وصية أمامة بنت أبي العاص واكتفائهما بإشارتها ( 1 ) . قوله : ( ويقتصر على المأذون ، فلو جعل له النظر في مال معين لم يتعد إلى غيره . ولو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في متجددات أمواله ، ولو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدد ) . وجه ذلك كله العمل بمقتضى اللفظ ، فإن دل على التعميم أو التخصيص كان متبعا ، لأن منشأ الإشكال الولاية من الموصي بهذا اللفظ المخصوص ، فلا يستفاد حصولها إلا بقدر ما دل عليه اللفظ ، ولعموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 2 ) ، وتجاوز مدلول اللفظ تبديل له . وقال أبو حنيفة : إذا أوصى إليه في شئ بعينه صار وصيا في كل ما يملكه ، لأن هذه ولاية تنتقل إليه من الأب بموته ، فلا تتبعض كولاية الجد ( 3 ) . والفرق أن الجد استحق الولاية بالولادة ، وهي لا تتبعض والإذن يتبعض . وأيضا فإن ولاية الجد ثابتة بأصل الشرع على وجه العموم ، وولاية الوصي من الموصي فتتبع الإذن . فعلى هذا لو أوصى إلى متعددين بوصايا متعددة ، لكل واحد منهم شئ بخصوصه ، كان لكل واحد منهم ما جعل إليه دون غيره .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 146 حديث 506 ، التهذيب 9 : 241 حديث 935 . ( 2 ) البقرة : 181 . ( 3 ) المجموع 15 : 514 .
جامع المقاصد — صفحة 263 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث