ويقتصر على المأذون ، فلو جعل له النظر في مال معين لم يتعد إلى غيره .
ولو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في
متجددات أمواله ، ولو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدد .
شرح
وذلك لأنه بالعجز صار كالأخرس ، وقد تقدم في أول الوصايا في فعل الحسن
والحسين عليهما السلام في وصية أمامة بنت أبي العاص واكتفائهما بإشارتها ( 1 ) .
قوله : ( ويقتصر على المأذون ، فلو جعل له النظر في مال معين لم يتعد
إلى غيره . ولو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في
متجددات أمواله ، ولو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدد ) .
وجه ذلك كله العمل بمقتضى اللفظ ، فإن دل على التعميم أو التخصيص كان
متبعا ، لأن منشأ الإشكال الولاية من الموصي بهذا اللفظ المخصوص ، فلا يستفاد
حصولها إلا بقدر ما دل عليه اللفظ ، ولعموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما
سمعه ) ( 2 ) ، وتجاوز مدلول اللفظ تبديل له .
وقال أبو حنيفة : إذا أوصى إليه في شئ بعينه صار وصيا في كل ما يملكه ، لأن
هذه ولاية تنتقل إليه من الأب بموته ، فلا تتبعض كولاية الجد ( 3 ) .
والفرق أن الجد استحق الولاية بالولادة ، وهي لا تتبعض والإذن يتبعض .
وأيضا فإن ولاية الجد ثابتة بأصل الشرع على وجه العموم ، وولاية الوصي من الموصي
فتتبع الإذن . فعلى هذا لو أوصى إلى متعددين بوصايا متعددة ، لكل واحد منهم شئ
بخصوصه ، كان لكل واحد منهم ما جعل إليه دون غيره .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 146 حديث 506 ، التهذيب 9 : 241 حديث 935 .
( 2 ) البقرة : 181 .
( 3 ) المجموع 15 : 514 .