ولا تصح في تزويج الأصاغر ، لعدم الغبطة على إشكال .
شرح
به لبيان متعلق الاستنابة ، وبه يعرف الموصى فيه .
والضمير في قوله : ( واستيفائها ) يعود إلى الديون . والمراد بالثانية : الديون التي
له بخلاف الأولى ، فيكون المراد بالضمير غير المراد بمرجعه . ومثله قوله : ( ورد الودائع
واسترجاعها ) .
وقوله : ( والولاية على أولاده ) ينبغي أن يراد بالأولاد ما يعم أولاد الأولاد ،
ليندرج في الوصية بالولاية وصية الجد بها . ولما كانت ( من ) بيانا لقوله : ( الذين له
الولاية عليهم ) ، كان في العبارة قصورا ، من حيث أنه لم يذكر السفهاء ، مع أن الولاية
ثابتة عليهم للأب والجد له ، إذا كان السفه متصلا بما قبل البلوغ ، استصحابا لما كان
واستدامة للحجر الثابت المستمر .
وقوله : ( والنظر في أموالهم ) يجوز أن يكون معطوفا على الولاية التي بعد قوله :
( الذين ) ، ويجوز أن يكون معطوفا على التي قبلها . وعلى التقديرين فحاصل المعنى
واحد ، لأن الولاية تعم النظر في الأموال وغيره ، والحقوق الواجبة مثل الزكاة والخمس
والكفارات والمتبرع بها معطوف على الحقوق ، والمراد بها نحو الصدقات المندوبة .
وقوله : ( بناء المساجد ) يجري مجرى المثال ، فإن عمارة القناطر والربط
والمدارس ، والاستئجار للصلاة والصوم والحج ، ونحو ذلك من قبيل الموصى فيه ، فكأنه
قال : ( وما جرى مجرى بناء المساجد ) ، فلا يرد قصور العبارة وعدم انعكاس التعريف
بعدم شمول التعريف لهذه الأمور ، من حيث أن ( من ) في قوله : ( من قضاء ديوانه )
بيانية لما في قوله : ( فيما كان له التصرف فيه ) ، وما بعده معطوف عليه .
قوله : ( ولا تصح في تزويج الأصاغر ، لعدم الغبطة على إشكال ) .
أي : لا تصح الاستنابة من الأب والجد له في تزويج أولاده الأصاغر ، ذكورا
كانوا أو إناثا ، على إشكال ينشأ : من اختلاف الأصحاب ، فالأكثر على أنه لا يصح ،