تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولا تصح في تزويج الأصاغر ، لعدم الغبطة على إشكال .
شرح
به لبيان متعلق الاستنابة ، وبه يعرف الموصى فيه . والضمير في قوله : ( واستيفائها ) يعود إلى الديون . والمراد بالثانية : الديون التي له بخلاف الأولى ، فيكون المراد بالضمير غير المراد بمرجعه . ومثله قوله : ( ورد الودائع واسترجاعها ) . وقوله : ( والولاية على أولاده ) ينبغي أن يراد بالأولاد ما يعم أولاد الأولاد ، ليندرج في الوصية بالولاية وصية الجد بها . ولما كانت ( من ) بيانا لقوله : ( الذين له الولاية عليهم ) ، كان في العبارة قصورا ، من حيث أنه لم يذكر السفهاء ، مع أن الولاية ثابتة عليهم للأب والجد له ، إذا كان السفه متصلا بما قبل البلوغ ، استصحابا لما كان واستدامة للحجر الثابت المستمر . وقوله : ( والنظر في أموالهم ) يجوز أن يكون معطوفا على الولاية التي بعد قوله : ( الذين ) ، ويجوز أن يكون معطوفا على التي قبلها . وعلى التقديرين فحاصل المعنى واحد ، لأن الولاية تعم النظر في الأموال وغيره ، والحقوق الواجبة مثل الزكاة والخمس والكفارات والمتبرع بها معطوف على الحقوق ، والمراد بها نحو الصدقات المندوبة . وقوله : ( بناء المساجد ) يجري مجرى المثال ، فإن عمارة القناطر والربط والمدارس ، والاستئجار للصلاة والصوم والحج ، ونحو ذلك من قبيل الموصى فيه ، فكأنه قال : ( وما جرى مجرى بناء المساجد ) ، فلا يرد قصور العبارة وعدم انعكاس التعريف بعدم شمول التعريف لهذه الأمور ، من حيث أن ( من ) في قوله : ( من قضاء ديوانه ) بيانية لما في قوله : ( فيما كان له التصرف فيه ) ، وما بعده معطوف عليه . قوله : ( ولا تصح في تزويج الأصاغر ، لعدم الغبطة على إشكال ) . أي : لا تصح الاستنابة من الأب والجد له في تزويج أولاده الأصاغر ، ذكورا كانوا أو إناثا ، على إشكال ينشأ : من اختلاف الأصحاب ، فالأكثر على أنه لا يصح ،
جامع المقاصد — صفحة 258 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث