ولو قال : أوصيت إليك ولم يقل : لتتصرف في مال الأطفال ، احتمل
الاقتصار على مجرد الحفظ والتصرف .
ولو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصية فأشار برأسه بما يدل
على الإيجاب كفى ،
شرح
قوله : ( ولو قال : أوصيت إليك ، ولم يقل له : ليتصرف في مال الأطفال ،
احتمل الاقتصار على مجرد الحفظ والتصرف ) .
لا ريب أنه لا بد في الإيجاب في الوصية بالولاية من تفصيلها . أو تعميمها إن
كان يريد عموم التصرف ، فيقول : أوصيت إليك في كذا وكذا . أو يقول : أوصيت إليك
في جميع أمور أولادي ، أو جميع التصرفات ، أو في كل قليل وكثير .
ولو قال : أوصيت إليك ، واقتصر عليه وقع لغوا ، كما لو قال : وكلتك ولم يعين ،
نص عليه في التذكرة ( 1 ) ونقل الشارح الفاضل عدم الخلاف في وقوع هذا اللفظ
لغوا ، ومنه يعلم أن المصنف لا يريد بقوله : ( أوصيت إليك ) الاقتصار عليه ، وإنما
يريد أنه إذا قال : أوصيت إليك أو أقمتك مقامي في أمر أطفالي ، ولم يذكر كما صرح به
في التذكرة ( 2 ) .
وقد ذكر فيه احتمالين : أحدهما : أنه لا ينصرف إلا إلى الحفظ ، لأن اللفظ
يحتمله ويحتمل التصرف ، فينزل على الأقل ، لأنه المتيقن .
والثاني : تنزيله على التصرف ، لأن المفهوم عرفا من هذا اللفظ هو إقامته
مقامه ، خصوصا عند من يرى أن المفرد المضاف يفيد العموم ، وهذا واضح .
قوله : ( ولو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصية ، فأشار برأسه بما
يدل على الإيجاب كفى ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 508 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 623 .