ولو كانت قيمة أحدهما خمسين وقيمة الآخر ثلاثين ، فجنى الأدنى
على الأعلى حتى صارت قيمته أربعين ، فإن وقعت القرعة على الأدنى عتق
منه شئ وعليه ثلث شئ يعدل الثلث وباقي العبدين شيئين .
فظهر أن العبدين شيئان وثلثان فالشئ ثلاثة أثمانهما وقيمتهما
سبعون ، فثلاثة أثمانهما ستة وعشرون وربع ، وهي من الأدنى نصفه وثلثه
شرح
ولو أوجبت الجناية ربع الدية لزم الدور ، لأن باقي العبد الجاني محسوب من
ضعف المنعتق ، فنقول : عتق منه شئ واستحق من الدية شيئين ونصفا ، لأن ربع الدية
بقدر قيمته مرتين ونصفا ، ويبقى للورثة شيئان مثلا ما عتق ، فالعبدان يعادلان خمسة
أشياء ونصفا .
فإذا بسطتها كانت أحد عشر ، فالشئ جزءان من أحد عشر من العبدين -
وذلك أربعة أجزاء من المجني عليه - فهو المنعتق ، ويستحق من الآخر عشرة أجزاء
من أحد عشر جزءا منه ، ويبقى للورثة سبعة أجزاء من المجني عليه ، وجزء من الآخر
هي مثلا ما عتق .
واعلم أن قوله : ( لأن الجناية على من ثلثه حر تضمن بقدر ما فيه من الحرية
والرقية ) يريد به أن الضمان للدية وعدمه موزع على ما في المجني عليه من الحرية
والرق ، فبقدر الحرية يضمن ، وبقدر الرقية يسقط ، وإن كان ظاهر العبارة لا يساعد
على ذلك إلا أن المراد معلوم .
قوله : ( ولو كانت قيمة أحدهما خمسين ، وقيمة الآخر ثلاثين ، فجنى
الأدنى على الأعلى حتى صارت قيمته أربعين ، فإن وقعت القرعة على
الأدنى عتق منه شئ ، وعليه ثلث شئ يعدل الثلث وباقي العبدين شيئين ،
فظهر أن العبدين شيئان وثلثان ، فالشئ ثلاثة أثمانهما ، وقيمتهما سبعون ،
فثلاثة أثمانهما ستة وعشرون وربع ، وهي من الأدنى نصفه وثلثه وربع