تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ولو كانت قيمة أحدهما خمسين وقيمة الآخر ثلاثين ، فجنى الأدنى على الأعلى حتى صارت قيمته أربعين ، فإن وقعت القرعة على الأدنى عتق منه شئ وعليه ثلث شئ يعدل الثلث وباقي العبدين شيئين . فظهر أن العبدين شيئان وثلثان فالشئ ثلاثة أثمانهما وقيمتهما سبعون ، فثلاثة أثمانهما ستة وعشرون وربع ، وهي من الأدنى نصفه وثلثه
شرح
ولو أوجبت الجناية ربع الدية لزم الدور ، لأن باقي العبد الجاني محسوب من ضعف المنعتق ، فنقول : عتق منه شئ واستحق من الدية شيئين ونصفا ، لأن ربع الدية بقدر قيمته مرتين ونصفا ، ويبقى للورثة شيئان مثلا ما عتق ، فالعبدان يعادلان خمسة أشياء ونصفا . فإذا بسطتها كانت أحد عشر ، فالشئ جزءان من أحد عشر من العبدين - وذلك أربعة أجزاء من المجني عليه - فهو المنعتق ، ويستحق من الآخر عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا منه ، ويبقى للورثة سبعة أجزاء من المجني عليه ، وجزء من الآخر هي مثلا ما عتق . واعلم أن قوله : ( لأن الجناية على من ثلثه حر تضمن بقدر ما فيه من الحرية والرقية ) يريد به أن الضمان للدية وعدمه موزع على ما في المجني عليه من الحرية والرق ، فبقدر الحرية يضمن ، وبقدر الرقية يسقط ، وإن كان ظاهر العبارة لا يساعد على ذلك إلا أن المراد معلوم . قوله : ( ولو كانت قيمة أحدهما خمسين ، وقيمة الآخر ثلاثين ، فجنى الأدنى على الأعلى حتى صارت قيمته أربعين ، فإن وقعت القرعة على الأدنى عتق منه شئ ، وعليه ثلث شئ يعدل الثلث وباقي العبدين شيئين ، فظهر أن العبدين شيئان وثلثان ، فالشئ ثلاثة أثمانهما ، وقيمتهما سبعون ، فثلاثة أثمانهما ستة وعشرون وربع ، وهي من الأدنى نصفه وثلثه وربع