تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وربع سدسه . وإن وقعت على الآخر عتق ثلثه وحقه من الجناية أكثر من قيمة الجاني فيأخذه بها أو يفيده المعتق .
شرح
سدسه ) . أي : لو كانت قيمة أحد العبدين المستوعبين المعتقين دفعة خمسين ، وقيمة الآخر ثلاثين ، فجنى الأدنى على الأعلى جناية نقصته خمس قيمته - وذلك عشرة - وكانت الجناية في حياة المولى ، فالدور لازم . فإن وقعت قرعة الحرية على الأدنى عتق منه شئ ، وعليه من أرش الجناية ثلث شئ ، لأن نسبة الأرش إلى قيمته أنه ثلثها ، فيحسب منه بنسبة المنعتق ، وهذا الثلث والعبد الآخر مع باقي الجاني وهو عبد إلا شيئا يعدل مثلي ما عتق منه ، وهو شيئان . فإذا جبرت عبدا إلا شيئا بشئ وزدت على معادله ، ثم قابلت ثلث شئ بمثله ، بقي عبدان يعدلان شيئين وثلثي شئ . فإذا بسطت ذلك بلغ ثمانية ، فالشئ ثلاثة أثمانها ، فهو ثلاثة أثمان العبدين . وإن قسمت العبدين على ثمانية ، فمعادل الشئ منهما ثلاثة أثمانهما . ولما كان مجموع قيمتها سبعين ، كان ثلاثة أثمان ذلك ستة وعشرين وربعا ، وهي من الأدنى نصفه وثلثه وربع سدسه . ولو قال : سبعة أثمانه لكان أحسن ، فهو المنعتق ، ووجب عليه ثلث ذلك ثمانية وثلاثة أرباع - وهي سبعة أثمان الأرش - فصار إلى الورثة هذا الثلث وثمن العبد - وهو ثلاثة دنانير وثلاثة أرباع - ومجموع العبد الآخر ، وقيمة ذلك اثنان وخمسون ونصف ، وهو بقدر ما عتق مرتين . قوله : ( وإن وقعت على الآخر عتق ثلثه ، وحقه من الجناية أكثر من قيمة الجاني ، فيأخذه بها ، أو يفديه المعتق ) .
جامع المقاصد — صفحة 244 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث