تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وإن اختار الفداء فنقول : جاز العفو في شئ من القيمة ، وبقي خمسمائة إلا شيئا يفديها السيد بمثليها ، لأن الدية ، هي مثلا القيمة ، فيصير لورثة المجني عليه ألف إلا شيئين يعدل مثلي ما جاز فيه العفو وهو شيئان ، فيصير أربعة أشياء تعدل ألفا ، فالشئ مائتان وخمسون وهو قدر العفو ، وذلك نصف العبد . ويفدي السيد النصف الآخر بمثل قيمته وهو نصف الدية ، وهو مثلا ما جاز فيه العفو .
شرح
على جواز الدفع من السيد ، لا على الاكتفاء به بالنسبة إلى المجني عليه . والتعليل الصحيح أن يقال : فلا بحث ، لأن المجني عليه مع عدم العفو لا يستحق سوى الجاني ، فمعه لا كلام ، فحينئذ يصير العبد الجاني ملكا لورثة المجني عليه . ويمكن أن يكون المراد : فإن اختار السيد الدفع فلا بحث في دفع جميع العبد ، لأن موجب الجناية مثلا قيمته ، فمهما سقط بالعفو ، فالباقي مستوعب ، إلا أن فيه تكلفا كثيرا . قوله : ( وإن اختار الفداء فنقول : جاز العفو في شئ من القيمة ، وبقي خمسمائة إلا شيئا يفديها السيد بمثليها ، لأن الدية هي مثلا القيمة ، فيصير لورثة المجني عليه ألف إلا شيئين يعدل مثلي ما جاز فيه العفو - وهو شيئان - فيصير أربعة أشياء يعدل ألفا ، فالشئ مائتان وخمسون ، وهو قدر العفو - وذلك نصف العبد - ويفدي السيد النصف الآخر بمثلي قيمته ، وهو نصف الدية ، وهو مثلا ما جاز فيه العفو ) . أي : وإن اختار السيد الفداء وقلنا أنه يفديه بالأرش كائنا ما كان والعبارة وإن كانت خالية من هذا القيد ، إلا أنه لا بد منه ، إذ لو قلنا : أنه يفديه بأقل الأمرين لم يكن تفاوت بينه وبين ما إذا اختار الدفع ، فإنه على هذا التقدير إنما يدفع جميعه إذا