وإن اختار الفداء فنقول : جاز العفو في شئ من القيمة ، وبقي
خمسمائة إلا شيئا يفديها السيد بمثليها ، لأن الدية ، هي مثلا القيمة ، فيصير
لورثة المجني عليه ألف إلا شيئين يعدل مثلي ما جاز فيه العفو وهو شيئان ،
فيصير أربعة أشياء تعدل ألفا ، فالشئ مائتان وخمسون وهو قدر العفو ،
وذلك نصف العبد . ويفدي السيد النصف الآخر بمثل قيمته وهو نصف
الدية ، وهو مثلا ما جاز فيه العفو .
شرح
على جواز الدفع من السيد ، لا على الاكتفاء به بالنسبة إلى المجني عليه .
والتعليل الصحيح أن يقال : فلا بحث ، لأن المجني عليه مع عدم العفو لا
يستحق سوى الجاني ، فمعه لا كلام ، فحينئذ يصير العبد الجاني ملكا لورثة المجني
عليه .
ويمكن أن يكون المراد : فإن اختار السيد الدفع فلا بحث في دفع جميع العبد ،
لأن موجب الجناية مثلا قيمته ، فمهما سقط بالعفو ، فالباقي مستوعب ، إلا أن فيه تكلفا
كثيرا .
قوله : ( وإن اختار الفداء فنقول : جاز العفو في شئ من القيمة ،
وبقي خمسمائة إلا شيئا يفديها السيد بمثليها ، لأن الدية هي مثلا القيمة ،
فيصير لورثة المجني عليه ألف إلا شيئين يعدل مثلي ما جاز فيه العفو - وهو
شيئان - فيصير أربعة أشياء يعدل ألفا ، فالشئ مائتان وخمسون ، وهو
قدر العفو - وذلك نصف العبد - ويفدي السيد النصف الآخر بمثلي قيمته ،
وهو نصف الدية ، وهو مثلا ما جاز فيه العفو ) .
أي : وإن اختار السيد الفداء وقلنا أنه يفديه بالأرش كائنا ما كان والعبارة وإن
كانت خالية من هذا القيد ، إلا أنه لا بد منه ، إذ لو قلنا : أنه يفديه بأقل الأمرين لم
يكن تفاوت بينه وبين ما إذا اختار الدفع ، فإنه على هذا التقدير إنما يدفع جميعه إذا