د : لو جنى عبد على حر جناية وقيمته خمسمائة ، فعفا عن موجبها ،
ثم سرت ولا شئ له سوى موجبها ، فإن اختار السيد الدفع فلا بحث ،
لأن موجب الجناية مثلا قيمة العبد ، فيكون العبد لورثة المجني عليه .
شرح
أي : إن وقعت قرعة الحرية على العبد الآخر - يعني المجني عليه - عتق ثلثه
لا محالة ، إذ أقصى الأحوال إن لا يخلف المولى سواه وله ثلث خمس الجناية ، وذلك ستة
وستون وثلثان ، لأن الفرض أن أرش الجناية خمس الدية ، كما سبق التنبيه عليه في أول
المسألة ، وهذا أزيد من ضعف قيمة الجاني ، فيستحقه المجني عليه ، ولا يبقى للمولى
مال سوى المجني عليه ، ولو أراد المولى أن يفديه بقيمته فلا مانع .
قوله : ( ولو جنى عبد على حر جناية وقيمته خمسمائة ، فعفا عن
موجبها ثم سرت ولا شئ له سوى موجبها ، فإن اختار السيد الدفع فلا
بحث ، لأن موجب الجناية مثلا قيمة العبد ، فيكون العبد لورثة المجني
عليه ) .
أي : لو جنى عبد على حر جناية ، وقيمة العبد خمسمائة ، فعفا الحر عن موجب
الجناية في وقت لا تكون التبرعات نافذة إلا إذا وسعها الثلث ، ثم سرت الجناية ولا
شئ للعافي المجني عليه سوى موجبها .
ولا بد من فرض كون الجناية خطأ ، إذ الجناية عمدا لا توجب المال ، ولا يحجر
على المريض في العفو عنها ، ولا خيار للسيد في الفداء والدفع . وحينئذ ، فإن اختار
السيد الدفع - أي دفع الجاني - فلا بحث ، لأن موجب الجناية مثلا قيمة العبد ، إذ
الدية ضعف قيمة العبد ، فالمدفوع إليهم دون استحقاقهم .
والحق أن هذا التعليل ليس بحسن ، لأن النظر إنما هو في العفو من العافي ،
لا في دفع العبد أو افتدائه بالنسبة إلى تصرف سيده . وهذا التعليل إنما يستقيم دليلا