تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وعلى هذا القياس ، إلا أن ما زاد من العتق على الثلث ينبغي أن يقف على أداء ما يقابله من القيمة كما لو دبر عبدا وله دين ، فكلما قضى من الدين شئ عتق من الموقوف بقدر ثلثه .
ج : لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة والآخر مائة وخمسون ، فجنى الأخس على النفيس جناية نقصته ثلث قيمته وأرشها كذلك في حياة .
شرح
قوله : ( وعلى هذا القياس ، إلا أن ما زاد من العتق على الثلث ينبغي أن يقف على أداء ما يقابله من القيمة ، كما لو دبر عبدا وله دين ، فكلما قضى من الدين شئ عتق من الموقوف بقدر ثلثه ) . أي : وعلى هذا القياس الذي سبق بيانه القول في غير ذلك من الفروض ، فإنه قد سبق بيان حكم ما إذا كانت قيمته أقل من الدية أو أكثر ، أو مساويه . وكل ما يفرض غير ذلك ، فإنه لا يخرج عن الأقسام الثلاثة . لكن يجب أن يعلم أن ما كان من العتق زائدا على ثلث العبد ، لأجل زيادة الدية على قيمته ، إنما ينفذ إذا أدى مقابله من القيمة ، لامتناع نفوذ التبرع في شئ قبل أن يحصل للوراث مثلاه ، وذلك كما لو دبر عبدا وله دين ، فكلما انقضى من الدين شئ وصار إلى الوارث ، عتق من الموقوف من العبد زائدا على الثلث بقدر ثلثه ، ومثله ما لو كان له مال غائب . واعلم أن قوله : ( ينبغي ) يراد به هنا الوجوب ، للقطع بعدم حصول العتق في الزائد بدون حصول مقابله من القيمة وفي انعتاق الثلث وجهان ، كما لو أعتق عبدا وله مال غائب لا يخرج من الثلث إلا باعتباره ، أو أوصى بعين لشخص وله مال غائب ، وإنما يسعها الثلث بضميمته . قوله : ( ولو أعتق عبدين دفعة ، قيمة أحدهما مائة ، والآخر مائة وخمسون ، فجنى الأخس على النفيس جناية تنقصه ثلث قيمته ، وأرشها
جامع المقاصد — صفحة 239 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث