ولو كانت قيمة العبد مائتين عتق خمساه ، لأنه عتق منه شئ وعليه
نصف شئ للسيد ، فصار للسيد نصف شئ ، وبقية العبد يعدل شيئين ،
فيكون بقية العبد تعدل شيئا ونصفا وهو ثلاثة أخماسه ، والشئ الذي أعتق
خمساه .
شرح
المنعتق قليلا أو كثيرا ، فينفذ العتق من العبد في مقدار نصف الحاصل لورثة السيد ،
وذلك نصف العبد .
وإنما كان كذلك ، لأن دية الجناية بقدر القيمة ، ولو تفاوتتا لم يعلم بدون الجبر
والمقابلة وما جرى مجراه .
قوله : ( ولو كانت قيمة العبد مائتين عتق خمساه ، لأنه عتق منه شئ
وعليه نصف شئ للسيد ، فصار للسيد نصف شئ ، وبقية العبد يعدل
شيئين ، فيكون بقية العبد يعدل شيئا ونصفا - وهو ثلاثة أخماسه - والشئ
الذي أعتق خمساه ) .
أي : لو كانت قيمة العبد مائتين في الفرض السابق ، وهو أن يكون مستوعبا
فيعتقه مولاه في المرض ثم يقطع إصبعه خطأ ، ولزوم الدور واضح .
والتخلص بأن يقال : عتق منه شئ وعليه للسيد نصف شئ ، لأن دية الإصبع
بقدر نصف قيمته ، فصار للسيد عبد إلا شيئا ونصف شئ يعدل مثلي ما عتق ، وذلك
شيئان .
فإذا جبرت عبدا إلا شيئا بشئ ، وزدت على معادله مثله ، كان عبد ونصف
شئ يعدل ثلاثة أشياء ، فأسقط نصف شئ بمثله ، يكون العبد معادلا لشيئين ونصف .
فإذا بسطت الأشياء كانت خمسة ، فالشئ خمسا العبد فيعتق ، ويستحق السيد
خمسي الدية - وذلك بقدر خمس قيمة العبد - ، ويرجع إلى السيد من العبد ثلاثة
أخماسه ، فهي مع خمس الدية بقدر المنعتق مرتين .