تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولو كانت قيمة العبد مائتين عتق خمساه ، لأنه عتق منه شئ وعليه نصف شئ للسيد ، فصار للسيد نصف شئ ، وبقية العبد يعدل شيئين ، فيكون بقية العبد تعدل شيئا ونصفا وهو ثلاثة أخماسه ، والشئ الذي أعتق خمساه .
شرح
المنعتق قليلا أو كثيرا ، فينفذ العتق من العبد في مقدار نصف الحاصل لورثة السيد ، وذلك نصف العبد . وإنما كان كذلك ، لأن دية الجناية بقدر القيمة ، ولو تفاوتتا لم يعلم بدون الجبر والمقابلة وما جرى مجراه . قوله : ( ولو كانت قيمة العبد مائتين عتق خمساه ، لأنه عتق منه شئ وعليه نصف شئ للسيد ، فصار للسيد نصف شئ ، وبقية العبد يعدل شيئين ، فيكون بقية العبد يعدل شيئا ونصفا - وهو ثلاثة أخماسه - والشئ الذي أعتق خمساه ) . أي : لو كانت قيمة العبد مائتين في الفرض السابق ، وهو أن يكون مستوعبا فيعتقه مولاه في المرض ثم يقطع إصبعه خطأ ، ولزوم الدور واضح . والتخلص بأن يقال : عتق منه شئ وعليه للسيد نصف شئ ، لأن دية الإصبع بقدر نصف قيمته ، فصار للسيد عبد إلا شيئا ونصف شئ يعدل مثلي ما عتق ، وذلك شيئان . فإذا جبرت عبدا إلا شيئا بشئ ، وزدت على معادله مثله ، كان عبد ونصف شئ يعدل ثلاثة أشياء ، فأسقط نصف شئ بمثله ، يكون العبد معادلا لشيئين ونصف . فإذا بسطت الأشياء كانت خمسة ، فالشئ خمسا العبد فيعتق ، ويستحق السيد خمسي الدية - وذلك بقدر خمس قيمة العبد - ، ويرجع إلى السيد من العبد ثلاثة أخماسه ، فهي مع خمس الدية بقدر المنعتق مرتين .