تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله ، لأنه يلزمه مائة وهي مثلاه أو أكثر . وإن كانت قيمته شيئين قلنا : عتق منه شئ وعليه شئ ، وثلثا شئ للسيد مع بقية العبد يعدل شيئين ، فبقية العبد إذن ثلث فيعتق منه ثلاثة أرباعه .
شرح
قوله : ( ولو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله ، لأنه يلزمه مائة وهي مثلاه أو أكثر ) . لا ريب أن كل شئ عتق منه وجب من الدية بقدره مرتين ، على تقدير كون قيمته في الفرض المذكور خمسين أو أكثر من مرتين على تقدير كونها دون خمسين ، فقد حصل شرط نفوذ العتق ، وهو حصول مثلي المنعتق للورثة . قوله : ( وإن كانت قيمته ستين ، قلنا : عتق منه شئ ، وعليه شئ وثلثا شئ للسيد مع بقية العبد يعدل شيئين ، فبقية العبد إذا ثلث ، فيعتق منه ثلاثة أرباعه ) أي : لو كانت قيمته في الفرض المذكور ستين لم يعتق كله ، لفقد الشرط ، بل يلزم الدور ، فنقول : عتق منه شئ فوجب عليه من الدية شئ وثلثا شئ ، لأن الدية بقدر قيمته مرة وثلثي أخرى ، فحصل للسيد بقية العبد ، وهو عبد إلا شيئا وشئ وثلثا شئ من الدية ، وذلك معادل لشيئين مثلي ما عتق من العبد ، فالعبد معادل لشئ وثلث ، لأنك تكمل عبدا إلا شيئا بشئ ، فيصير عبد وثلثا شئ يعدل شيئين . فيقابل ثلثا شئ بمثلهما ، يبقى عبد يعدل شيئا وثلثا ، فالشئ ثلاثة أرباع العبد ، فيعتق ثلاثة أرباعه - وقيمتها خمسة وأربعون - وعليه ثلاثة أرباع الدية - هي خمسة وسبعون - ورجع إلى السيد من العبد ربعه بخمسة عشر ، ومجموع ذلك تسعون هي بقدر ما عتق مرتين .