ولو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله ، لأنه يلزمه مائة وهي مثلاه
أو أكثر . وإن كانت قيمته شيئين قلنا : عتق منه شئ وعليه شئ ، وثلثا شئ
للسيد مع بقية العبد يعدل شيئين ، فبقية العبد إذن ثلث فيعتق منه ثلاثة
أرباعه .
شرح
قوله : ( ولو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله ، لأنه يلزمه مائة وهي
مثلاه أو أكثر ) .
لا ريب أن كل شئ عتق منه وجب من الدية بقدره مرتين ، على تقدير كون
قيمته في الفرض المذكور خمسين أو أكثر من مرتين على تقدير كونها دون خمسين ، فقد
حصل شرط نفوذ العتق ، وهو حصول مثلي المنعتق للورثة .
قوله : ( وإن كانت قيمته ستين ، قلنا : عتق منه شئ ، وعليه شئ وثلثا
شئ للسيد مع بقية العبد يعدل شيئين ، فبقية العبد إذا ثلث ، فيعتق منه ثلاثة
أرباعه )
أي : لو كانت قيمته في الفرض المذكور ستين لم يعتق كله ، لفقد الشرط ، بل
يلزم الدور ، فنقول : عتق منه شئ فوجب عليه من الدية شئ وثلثا شئ ، لأن الدية
بقدر قيمته مرة وثلثي أخرى ، فحصل للسيد بقية العبد ، وهو عبد إلا شيئا وشئ وثلثا
شئ من الدية ، وذلك معادل لشيئين مثلي ما عتق من العبد ، فالعبد معادل لشئ
وثلث ، لأنك تكمل عبدا إلا شيئا بشئ ، فيصير عبد وثلثا شئ يعدل شيئين .
فيقابل ثلثا شئ بمثلهما ، يبقى عبد يعدل شيئا وثلثا ، فالشئ ثلاثة أرباع
العبد ، فيعتق ثلاثة أرباعه - وقيمتها خمسة وأربعون - وعليه ثلاثة أرباع الدية - هي
خمسة وسبعون - ورجع إلى السيد من العبد ربعه بخمسة عشر ، ومجموع ذلك تسعون
هي بقدر ما عتق مرتين .