عتق نصفه وعليه نصف قيمته ، فيصير للسيد نصفه ونصف قيمته .
وذلك مثلا ما عتق وأوجبنا نصف القيمة ، لأن عليه من أرش جنايته
بقدر ما عتق منه ، فنقول : عتق منه شئ وعليه شئ للسيد ، فصار مع السيد
عبد إلا شيئا وشئ يعدل شيئين ، فأسقط شيئا بشئ بقي ما معه من العبد
يعدل شيئا مثل ما عتق منه .
شرح
عتق نصفه وعليه نصف قيمته ، ويصير للسيد نصفه ونصف قيمته - وذلك
مثلا ما عتق - وأوجبنا نصف القيمة ، لأن عليه من أرش جنايته بقدر ما عتق
منه ، فنقول : عتق منه شئ وعليه شئ للسيد ، فصار مع السيد عبد إلا شيئا
وشئ يعدل شيئين ، فأسقط شيئا بشئ ، بقي ما معه من العبد يعدل شيئا
مثل ما عتق منه ) .
لما كانت دية الإصبع بقدر قيمة العبد ، ولا يجب للسيد عليه شئ إلا باعتبار
ما تحرر منه - لما علم غير مرة من أنه يجب للمالك على ماله مال - لم يجب للسيد
عليه من الدية إلا بقدر ما تحرر منه فيلزم الدور ، إذ لا يعلم قدر ما تحرر منه حتى يعلم
قدر التركة ، ولا يعلم قدرها حتى يعلم قدر الحاصل من الدية ، ولا يعلم قدره حتى يعلم
قدر ما تحرر .
فيقال : عتق منه شئ فوجب من دية الإصبع شئ ، إذ ديتها بقدر قيمته ، فصار
مع السيد عبد إلا شيئا وشئ يعدل مثلي ما عتق منه - وذلك شيئان - فأسقط شيئا
بشئ يبقى عبد إلا شيئا يعدل شيئا - وهو مثل ما عتق منه - فيكون المعتق نصفه .
أو يقال : عبد إلا شيئا وشئ يعدل شيئين ، فإذا أكملت عبدا إلا شيئا بالشئ
الذي معه كان العبد معادلا لشيئين .
ولا يخفى أن معرفة قدر المنعتق يحصل بأدنى التفات للذهن من دون ذلك ، لأن
الحاصل للسيد هو قدر قيمة العبد ، بعض ببطلان العتق ، وبعض بالدية ، سواء كان