تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وإن اختار الفداء - وقد علمت أنه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة أرباعه - فزد على ذلك ثلاثة أرباع المائة يصير ذلك سبعة أثمان العبد ، فيفديه بسبعة أثمان الدية .
ب : لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة ، فقطع إصبع سيده خطأ ،
شرح
فإن اختار الدفع ، فالطريق أن نقول : صحت الهبة في شئ ، ثم رجع ما صحت فيه الهبة إلى الورثة - وهو الشئ - فصار بأيديهم جميع العبد والمائة معادلا لما صحت فيه الهبة مرتين - وذلك شيئان - فالشئ ثلاثمائة وخمسون ، وهو ثلث العبد وربعه ونصف جميع المال . قوله : ( وإن اختار الفداء ، وقد علمت أنه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة أرباعه ، فزد ذلك على ثلاثة أرباع المائة ، يصير ذلك سبعة أثمان العبد ، فيفديه بسبعة أثمان الدية ) . ما سبق هو حكم ما إذا اختار دفع العبد ، وهذا حكم ما إذا اختار المتهب فداه . وتحقيقه : أنك قد علمت فيما تقدم أن الواهب إذا لم يخلف مع العبد شيئا يفدي ثلاثة أرباع العبد ، فحيث خلف معه مائة فدى منه أيضا قدر ثلاثة أرباعها على النسبة - وذلك سبعة أثمان العبد - فهو الذي صحت فيه الهبة ، وفداؤه بسبعة أثمان الدية . وطريقه أن نقول : صحت الهبة في شئ ، ويفديه المتهب بشئ وثلثي شئ ، فيصير مع الورثة عبد ومائة وثلثا شئ يعدل مثلي ما صحت فيه الهبة ، وذلك شيئان . فنقابل ثلثي شئ بمثلها ، يبقى عبد ومائة يعدلان شيئا وثلثا ، فالشئ ثلاثة أرباعها ، وذلك خمسمائة وخمسة وعشرون هي سبعة أثمان العبد ، يفدى بسبعة أثمان الدية ثمانمائة وخمسة وسبعون ، ويرجع إلى الورثة ثمن العبد بخمسة وسبعين مع المائة ، فيجتمع لهم ألف وخمسون ، وهو مثلا ما صحت فيه الهبة . قوله : ( لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة ، فقطع إصبع سيده خطأ ،
جامع المقاصد — صفحة 235 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث