وإن اختار الفداء - وقد علمت أنه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة
أرباعه - فزد على ذلك ثلاثة أرباع المائة يصير ذلك سبعة أثمان العبد ،
فيفديه بسبعة أثمان الدية .
ب : لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة ، فقطع إصبع سيده خطأ ،
شرح
فإن اختار الدفع ، فالطريق أن نقول : صحت الهبة في شئ ، ثم رجع ما صحت
فيه الهبة إلى الورثة - وهو الشئ - فصار بأيديهم جميع العبد والمائة معادلا لما صحت
فيه الهبة مرتين - وذلك شيئان - فالشئ ثلاثمائة وخمسون ، وهو ثلث العبد وربعه
ونصف جميع المال .
قوله : ( وإن اختار الفداء ، وقد علمت أنه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة
أرباعه ، فزد ذلك على ثلاثة أرباع المائة ، يصير ذلك سبعة أثمان العبد ،
فيفديه بسبعة أثمان الدية ) .
ما سبق هو حكم ما إذا اختار دفع العبد ، وهذا حكم ما إذا اختار المتهب فداه .
وتحقيقه : أنك قد علمت فيما تقدم أن الواهب إذا لم يخلف مع العبد شيئا يفدي ثلاثة
أرباع العبد ، فحيث خلف معه مائة فدى منه أيضا قدر ثلاثة أرباعها على النسبة
- وذلك سبعة أثمان العبد - فهو الذي صحت فيه الهبة ، وفداؤه بسبعة أثمان الدية .
وطريقه أن نقول : صحت الهبة في شئ ، ويفديه المتهب بشئ وثلثي شئ ،
فيصير مع الورثة عبد ومائة وثلثا شئ يعدل مثلي ما صحت فيه الهبة ، وذلك شيئان .
فنقابل ثلثي شئ بمثلها ، يبقى عبد ومائة يعدلان شيئا وثلثا ، فالشئ ثلاثة
أرباعها ، وذلك خمسمائة وخمسة وعشرون هي سبعة أثمان العبد ، يفدى بسبعة أثمان
الدية ثمانمائة وخمسة وسبعون ، ويرجع إلى الورثة ثمن العبد بخمسة وسبعين مع المائة ،
فيجتمع لهم ألف وخمسون ، وهو مثلا ما صحت فيه الهبة .
قوله : ( لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة ، فقطع إصبع سيده خطأ ،