ولو كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها ، عتق ثلاثة أسباعها ولها
ثلاثة أسباع مهرها . وإنما قل العتق ، لأنها لما أخذت ثلاثة أسباع مهرها
نقص المال ، فيعتق منها ثلث الباقي وهو ثلاثة أسباعها .
وطريقه أن نقول : عتق منها شئ ولها بمهرها نصف شئ ، وللورثة
شرح
ويبقى سبع الجارية ملكا لهم كان لهم ذلك ، لأنهم مخيرون في جهات الأداء ، ولهم أن
يستأثروا بأعيان التركة ويؤدوا الدين من أموالهم .
الثاني : أنه لا خيار للورثة ، لأن السعي في باقي القيمة ليعتق ثابت ، فإذا ثبت
لها في التركة دين كان انعتاقها بطريق أولى ، لا يكون للورثة خيار .
وهذا واضح بناء على السعي إلا أن الحكم على هذا التقدير لا يختص بهذه
المسألة ، بل جميع المسائل التي قبلها وبعدها يكون الحكم فيها كذلك .
وهل لها أن تمتنع من قبول بعضها عوض المهر ؟ صريح كلام التذكرة ( 1 ) توقف
الأمر على رضاها ، وإنما يتم هذا إذا قلنا : إن السعي وعدمه منوط برضاها وهو محتمل .
تنبيه : هل النكاح في هذه المسائل سائغ والحالة هذه ؟ الظاهر نعم ، لأن
المريض مالك متمكن من التصرف ، والمنافي لم يتحقق ، وإنما ينكشف عند الموت ، وقد
صرح بذلك في التحرير ( 2 )
قوله : ( ولو كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها ، عتق ثلاثة
أسباعها ، ولها ثلاثة أسباع مهرها . وإنما قل العتق ، لأنها لما أخذت ثلاثة
أسباع مهرها نقص المال ، فعتق منها ثلث الباقي وهو ثلاثة أسباعها .
وطريقه أن نقول : عتق منها شئ ، ولها بمهرها نصف شئ ، وللورثة شيئان
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 546 .
( 2 ) التحرير : 308 .