شرح
( دخل ) ، لأن نكاح المريض بدون الدخول باطل عندنا كما سبق .
وقوله : ( وإلا دار ) معناه : وإن لم يسقط المسمى لزم الدور . ثم هذا الدور يحتمل
أن يراد به الدور الحقيقي ، وقوله : ( المتوقف على صحة العتق في الجميع المتوقف على
بطلان المسمى ) يشعر بذلك ، لأن توقف كل من الشيئين على الآخر هو الدور
الحقيقي .
ويحتمل أن يراد به الدور المستعمل عند الفقهاء ، فإن التوقف غير ثابت من
الجانبين هنا ، لأن النكاح وإن توقف على صحة العتق ، لامتناع نكاح المملوكة للناكح
أو بعضها ، إلا أن صحة العتق غير متوقف على بطلان المسمى ، إذ لا تنافي بينهما .
واتفاق التنافي بينهما لعارض - وهو ضيق التركة - لا يقتضي توقفه على بطلانه ،
إذ لو اتفق حصول مال آخر لم تكن صحة العتق متوقفة على بطلان المسمى .
وكيف كان فالمختار بطلان المسمى لما قلناه وإن وجب بالدخول من مهر المثل
بنسبة المنعتق ، لأن ذلك عوض إتلاف منفعة البضع ، فثبوته قهري كالأرش ، سواء زاد
على المسمى أو نقص عنه . وإلى هذا أشار بقوله : ( نعم يثبت مهر المثل وإن كان أكثر
من المسمى ، ولا يثبت الأقل منه ومن مهر المثل ، لأنه كالأرش ) .
وإنما صدر بنعم الاستدراكية ، لأن نفي المسمى لضيق التركة معه عن العتق ربما أوهم
نفي مهر المثل ، فصرح بالمراد ، فإن مهر المثل ثابت على وجه قهري وليس كالمسمى ،
ومع ذلك فإن الثابت هنا ليس تمام مهر المثل ، بل بنسبة المنعتق .
والمسمى إنما يثبت إذا ثبت عتق الجميع فيلزم الدور ، لأن القدر اللازم من المهر
كدين يلحق التركة فيوجب نقصان ما عتق ، وإذا نقص ما عتق نقص ما يلزم من
المهر ، وإذا نقص زاد ما يعتق .
وطريق التخلص ما أشار إليه بقوله : ( فلو كان بقدر ثلث صح العتق في شئ ،
ولها من مهر المثل بإزائه ، وللورثة شيئان بإزاء ما عتق ، فالتركة في تقدير أربعة أشياء ،