ولو أراد الورثة أن يدفعوا حصتها من مهرها وهو سبعها ، ويعتق منها
سبعاها ، ويسترقوا خمسة أسباعها فليس لهم ذلك .
شرح
بسبب الدخول بها ، لأنها تستحق من مهر المثل بقدر ما عتق منها . وتنفيذ العتق في
ثلث الباقي منها بعد القدر الذي استحقته من مهر المثل ، وبزيادته تقل التركة ، فيقل
المنعتق منها ، وبنقصانه يزيد ، فيقال : عتق منها شئ ولها من مهر المثل بقدر نصفه ، لأن
مهر المثل نصف القيمة .
وللورثة شيئان في مقابل ما عتق منها ، فتكون الجارية معادلة لثلاثة أشياء
ونصف ، نبسط الأشياء فيكون سبعة ، فالشئ سبعاها فينعتق سبعاها ، ولها من مهر
المثل قدر نصف ذلك ، وهو سبع . وللورثة في مقابل ما انعتق منها أربعة أسباع ، فيتحرر
ثلاثة أسباعها ، لأن ما استحقته من نفسها مهرا يجب انعتاقه .
قوله : ( ولو أراد الورثة أن يدفعوا حصتها من مهرها - وهو سبعها -
ويعتق منها سبعاها ويسترقوا خمسة أسباعها ، فليس لهم ذلك ) .
اختلف كلام المصنف في هذه المسألة ، فقال في التحرير : ولو أراد الورثة دفع
حصتها من مهرها - وهو سبعاه - ويعتق منها سبعاها ويسترقوا خمسة أسباعها ، فلهم
ذلك . ولو قلنا : يحسب مهرها من قيمتها ، وتسعى فيما بقي - وهو ثلث قيمتها - كان
وجها ( 1 ) .
وقال في التذكرة : ثم السبع المصروف إلى المهر ، إن رضيت به بدلا عما لها من
المهر فذاك ، ويعتق عليها حين ملكته لا بالإعتاق الأول . وإن امتنعت بيع سبعها في
مهرها ( 2 ) . فيحصل في المسألة قولان :
أحدهما : إن الورثة مخيرون في دفع دينها الذي استحقته مهرا ، لما عتق منها ،
فإن دفعوه من عينها ورضيت به عتق بملكها إياه . وإن أرادوا دفعه من محل آخر ،
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 309 .
( 2 ) التذكرة 2 : 546 .