من الثلث إن أسقطت مهرها ، وإن لم تسقط عتق ستة أسباعها ولها ستة
أسباع مهرها وبطل عتق سبعها ونكاحها .
شرح
تخرج من الثلث إن أسقطت مهرها ، وإن لم تسقط عتق ستة أسباعها ، ولها
ستة أسباع مهرها ، ويبطل عتق سبعها ونكاحها ) .
أي : إن كان المنعتق المذكور يملك مثلي قيمة الجارية المذكورة عتقت كلها ،
وصح نكاحها بشرط أن يسقط مهرها ، لأنها إذا أسقطت مهرها وسع الثلث قيمتها ، إذ
لا دين حينئذ فعتقت ، وحينئذ فيصح النكاح .
وإن لم يسقطه عتق ستة أسباعها ، ولها ستة أسباع المثل ، ويبطل عتق سبعها
ونكاحها ، ويحصل للورثة سبعها وقيمة وأربعة أسباع الأخرى ، وذلك مثلا ما عتق منها .
وطريقة معرفة ذلك - حيث أن الدور لازم - أن يقال : عتق منها شئ ولها من
مهر المثل نصفه ، وللورثة شيئان ، وبعد البسط هي سبعة معادلة للجارية وقيمتها .
فإن قسمت الثلاثة على السبعة الأشياء خرج ثلاثة أسباع هي نصف الشئ ،
فالشئ ستة أسباع الجارية . وإن نسبت الشئ إلى السبعة فهو سبعاها ، فالمنعتق منها
سبعا مجموع التركة - وذلك ستة أسباعها - ، ولها من مهر المثل ستة أسباعه هي ثلاثة
أسباع قيمتها ، فيبقى سبعها وأربعة أسباع قيمة ، وقيمة كاملة ، وذلك مثلا ما عتق منها .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المهر في قوله : ( إن أسقطت مهرها ) يحتمل أن يراد
به المسمى . ويحتمل أن يراد به استحقاقها من مهر المثل ، فإن أريد الأول فلا بد من
تقييده بكون الإبراء قبل الحكم بفساده ، وذلك قبل الموت ، لأن النكاح محكوم بصحته
ظاهرا ما دام حيا ، فإذا مات ولم يخلف ما يسع قيمة الجارية والمهر المسمى تبين بطلان
النكاح ، وبذلك صرح المصنف في التحرير ( 1 ) .
وإن أريد الثاني فلا بد من تقييده بكون المسمى قد بطل ، لأنه مع ثبوت
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 308 - 309 .