السابعة : لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة ، ثم تزوجها على ثلث
آخر ودخل سقط المسمى ، وإلا دار ، لأن ثبوته يستدعي النكاح المتوقف على
صحة العتق في الجميع ، المتوقف على بطلان المسمى ليخرج من الثلث .
شرح
قوله : ( لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة ، ثم تزوجها على ثلث آخر ،
ودخل سقط المسمى ، وإلا دار ، لأن ثبوته يستدعي النكاح المتوقف على
صحة العتق في الجميع ، المتوقف على بطلان المسمى ، ليخرج من الثلث ) .
إذا أعتق المريض أمته وقيمتها ثلث التركة ، ثم تزوجها على مهر ودخل ،
فالذي قاله الشيخ ( 1 ) والجماعة ( 2 ) بناء على أن تبرعات المريض محسوبة من الثلث - أن
المسمى يبطل ، لأن ثبوته يستلزم نفيه ، وكل ما كان ثبوته مستلزما لنفيه فهو محال .
أما الأولى فلأن المسمى إنما يثبت إذا كان النكاح صحيحا ، ولا يصح إلا إذا
صح عتق جميع الجارية ، ولا يصح عتق جميعها إلا إذا وسع الثلث قيمتها ، ولا يسعها
إلا مع انتفاء المهر المسمى ، فثبوت المسمى يستلزم نفيه ، والثانية ظاهرة .
وحكى المصنف في التذكرة قولا - ولم يعين قائله - ، وهو أن المعتقة تتخير ، فإن
عفت عن مهرها عتقت وصح النكاح ، وإن لم تعف كان لها من مهر المثل بقدر ما عتق
منها ( 3 ) ، ولا بعد فيه .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن قول المصنف : ( ثم تزوجها على ثلث آخر ) لا حاجة
في تصوير المسألة إلى فرض كون المسمى ثلث التركة ، لأنه لو تزوجها على أقل ما
يتمول قصر ثلث التركة عن قيمتها لو صح ، فلم يعتق جميعها ، ولم يصح النكاح .
وفي التذكرة أطلق المهر ولم يقيده بكونه ثلثا ( 4 ) ، وهو الأولى . والتقييد بقوله : *
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 9 .
( 2 ) منهم الصدوق في الفقيه 4 : 144 ، والعلامة في المختلف 514 ، والتحرير 1 : 310 .
( 3 ) التذكرة 2 : 546 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 546 .