تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
لأن الفرض أن العقر بقدر نصف القيمة ، وعلى المتهب عقر ما بطلت فيه الهبة ، وذلك قدر نصفه وهو خمسون إلا نصف ، لأن الذي بطلت فيه الهبة مائة إلا شيئا . فيصير مع الواهب مائة وخمسون إلا شيئين ، لأن الذي بطلت فيه الهبة مائة إلا شيئا ، وحصته من العقر خمسون إلا نصف شئ ، وعليه عقر ما صحت فيه الهبة نصف شئ ومجموع ذلك مائة وخمسون إلا شيئين ، وذلك معادل لمثلي ما صحت فيه الهبة ، وهو شيئان . فإذا جبرت وقابلت مائة وخمسين إلا شيئين بشيئين ، وزدت على المعادل - وهو الشيئان - مثل ذلك صار معك مائة وخمسون تعدل أربعة أشياء ، فإن عملت بالقسمة كان الخارج سبعة وثلاثين ونصفا ، وهو الشئ . وإن نسبت الشئ إلى الأربعة كان ربعا ، فمعادله من مائة وخمسين ربعها - وهو ما ذكر - ، فصحت الهبة من الجارية في هذا القدر - وهو ثلاثة أثمانها - ، وبطلت في خمسة أثمانها ، وهو قدر اثنين وستين ونصف . وعلى الواهب عقر ما وطأ - أعني حصة المتهب منه ، وهي نصف شئ ، وذلك ثمانية عشر وثلاثة أرباع هي ثلاثة أثمان العقر . وعلى المتهب عقر ما وطأ - وهي حصة الواهب منه - خمسون إلا نصف شئ ، وذلك أحد وثلاثون وربع ، هي خمسة أثمان العقر ، فيقع التقاص في ثمانية عشر وثلاثة أرباع ، لأن لكل واحد منهما له في ذمة الآخر ذلك ، ويبقى للواهب على المتهب اثنا عشر ونصف . فزدها على ما رجع إلى الواهب من الجارية - وهو اثنان وستون ونصف ، وذلك مائة إلا شيئا - ، يكمل معه خمسة وسبعون هي مثلا ما صحت فيه الهبة ، وذلك مائة وخمسون إلا شيئين .
جامع المقاصد — صفحة 219 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث