تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فالشئ يعدل سبعة وثلاثين ونصفا وذلك قدر الهبة ، وبطلت في اثنين وستين ونصف ، وعلى الواهب عقر ما وطأ نصف شئ وذلك ثمانية عشر وثلاثة أرباع ، وعلى الموهوب له عقر ما وطأ خمسون إلا نصف شئ وهو أحد وثلاثون وربع . فإذا تقاصا بقي على الموهوب له اثنا عشر ونصف ، فزدها على ما بقي للواهب فيكون خمسة وسبعين ، وذلك مثلا الجائز بالهبة .
شرح
فالشئ يعدل سبعة وثلاثين ونصفا ، وذلك قدر الهبة ، وبطلت في اثنين وستين ونصف وعلى الواهب عقر ما وطأ نصف شئ ، - وذلك ثمانية عشر وثلاثة أرباع - ، وعلى الموهوب له عقر ما وطأ خمسون إلا نصف شئ وهو أحد وثلاثون وربع - ، فإذا تقاصا بقي على الموهوب له اثنا عشر ونصف ، فزدها على ما بقي للواهب ، فيكون خمسة وسبعين ، وذلك مثلا الجائز بالهبة ) . أي لو وطأ الواهب والمتهب الجارية الموهوبة المذكورة في الفرض السابق ، والوطء بشبهة كما ذكر في كل فرض من الفروض السابقة ، فإن الواهب يستحق على المتهب حصته من العقر تزيد بها تركته ، ويجب عليه للمتهب منه بقدر ما صحت فيه الهبة من الجارية ، فتنقص به التركة . ومعرفة قدر كل ما صحت فيه الهبة وما بطلت فيه إنما يكون إذا عرف الآخر ، فيلزم الدور ، بل هو لازم هنا بسببين ، فإن وطء كل منهما لو انفرد لزم الدور كما سبق ، فإذا اجتمعا كانا معا مستلزمين له . والتخلص بأن يقال : صحت الهبة في شئ ، وبطلت في مائة إلا شيئا . والمقدمة الثانية ليعرف ما يجب على المتهب بوطئه ، وقد كان الاستغناء عنها ممكنا كما سنذكره إن شاء الله تعالى . وحينئذ فيقال : على الواهب عقر ما صحت فيه الهبة وهو نصف شئ - ،