تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولو وطأها جميعا جازت الهبة في شئ وبطلت في مائة إلا شيئا ، وعلى الواهب عقر ما جازت فيه الهبة وهو نصف شئ ، وعلى الموهوب له عقر ما بطلت فيه الهبة وهو خمسون إلا نصف شئ ، فيصير مع الواهب مائة وخمسون إلا شيئين ، وهي تعدل مثلي ما صح فيه الهبة وذلك شيئان . فإذا جبرت وقابلت صار معك أربعة أشياء تعدل مائة وخمسين ،
شرح
لو وطأ الواهب الجارية في الصورة المذكورة ، كان قدر نصيبه من العقر ساقطا عنه ، إذ لا يجب عليه العقر لو وطأ مملوكته ، ويجب عليه للمتهب من العقر بقدر ما صحت فيه الهبة . والدور لازم ، لأن معرفة قدر ما صحت فيه الهبة ، إنما يكون إذا عرف قدر ما يبقى من التركة بعد إخراج ما يلزمه من العقر ، لأن ذلك كالأرش يخرج من الأصل ، وتكون الهبة من ثلث الباقي ، ولا يعرف ذلك إلا إذا عرف قدر النافذ من الهبة . والتخلص بما ذكره ومال له إلا أن قيمة الرقبة تقسم على سبعة - هي مبسوط ثلاثة أشياء ونصف - ، فيخرج بالقسمة أربعة عشر وسبعان ، فالشئ ثمانية وعشرون وأربعة أسباع ، وهو ما صحت فيه الهبة . وإن شئت نسبت الشئ إلى السبعة - وهو اثنان منها - ، فيكون سبعيها ، فمعادله من المائة سبعاها ، وذلك ما ذكر . قوله : ( ولو وطأها جميعا جازت الهبة في شئ وبطلت في مائة إلا شيئا ، وعلى الواهب عقر ما جازت فيه الهبة - وهو نصف شئ - ، وعلى الموهوب له عقر ما بطلت فيه الهبة - وهو خمسون إلا نصف شئ ، فيصير مع الواهب مائة وخمسون إلا شيئين ، وهي تعدل مثلي ما صح فيه الهبة ، وذلك شيئان . فإذا جبرت وقابلت صار معك أربعة أشياء تعدل مائة وخمسين ،