السادسة : لو وهبه جارية مستوعبة وقيمتها مائة وعقرها خمسون ،
فوطأها رجل بشبهة ثم مات فالعقر من جملة الكسب .
فنقول : صحت الهبة في شئ من الجارية وتبعها من العقر مثل نصفه ،
وللورثة شيئان مثلا الهبة فيصير ثلاثة أشياء ونصفا ، فأقسم عليها قيمة
الجارية والعقر وهو مائة وخمسون ، يخرج من القسمة اثنان وأربعون وستة
أسباع وهو ثلاثة أسباعها ، وفيه صحت الهبة من الجارية ، ويتبعه من العقر
أحد وعشرون وثلاثة أسباع للمتهب ، ويبقى للورثة أربعة أسباعها وهو
شرح
أحدا وثلاثين وربعا ، فمعادل الشئ من الدراهم هو ذلك - وهو ثلاثة أثمان ثلاثة
وثمانين وثلث - ، فظهر أن ذلك معادل الشئ الواحد بالقسمة والنسبة معا .
وقوله : ( ويحصل بيد ورثة الزوج ثمانية وأربعون وثلاثة أرباع بنقص الصداق ) ،
وفي بعض النسخ : ( ينقص الصداق ) ، وكل منهما صحيح ، لكن النسخة الأولى أوفق
لقوله : ( وثلاثة عشر وثلاثة أرباع بالميراث ) .
ومعنى : ( بنقص الصداق ) إما بضميمة نقص الصداق حيث بطل بعضه ورجع
إلى الزوج ، وإما بسبب حصول نقص الصداق ببطلان البعض المقتضي لعوده إلى
الزوج ، والحاصل أن الباء إما للسببية أو بمعنى مع .
قوله : ( لو وهبه جارية مستوعبة وقيمتها مائة وعقرها خمسون ،
فوطأها رجل بشبهة ثم مات ، فالعقر من جملة الكسب ، فنقول : صحت الهبة
في شئ من الجارية وتبعها من العقر مثل نصفه ، وللورثة شيئان مثلا الهبة ،
فيصير ثلاث أشياء ونصفا ، فاقسم عليها قيمة الجارية والعقر وهو مائه
وخمسون ، يخرج من القسمة اثنان وأربعون وستة أسباع وهو ثلاثة أسباعها ،
وفيه صحت الهبة من الجارية ، ويتبعه من العقر أحد وعشرون وثلاثة أسباع
للمتهب ، ويبقى للورثة أربعة أسباعها - وهو سبعة وخمسون وسبع - ، ومن