تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الخامسة : لو تزوج على مائة مستوعبة ومهر المثل عشرون ، فلها بالمثل عشرون وبالمحاباة شئ ، وللورثة ثمانون إلا شيئا يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة . وذلك شيئان . أجبر وزد فتصير ثلاثة أشياء تعدل ثمانين ، فالشئ ستة وعشرون وثلثان وهو الجائز لها بالمحاباة ، فيجتمع لها بالمحاباة ومهر المثل ستة وأربعون وثلثان ، وللورثة ثلاثة وخمسون وثلث مثلا المحاباة ، ولا دور .
شرح
لو كان الوطء للجارية في الفرض المذكور هو الواهب ، كان عليه من مهرها بقدر ما جازت الهبة فيه وهو ثلث شئ ، لما سبق غير مرة أن المهر بقدر ثلثها . يبقى مع الواهب من الجارية ما قيمته ثلاثون إلا شيئا وثلثا يعدل مثلي ما جازت فيه الهبة وهو شيئان ، فبعد الجبر يكون ثلاثون معادلة لثلاثة أشياء وثلث . إذا بسطتها كانت عشرة ، فيقسم عليها ثلاثين يخرج بالقسمة ثلاثة ، فالشئ تسعة - وهو خمس الجارية وعشرها - ، فصحت الهبة في خمس الجارية وعشرها ، وبقي لورثة الواطئ سبعة أعشارها ، وعليهم أداء عقر ما جازت فيه الهبة ، لأنه دين على الواهب . فإن أخذ ذلك من الجارية بقي ثلاثة أخماسها للورثة - وهي بقدر ما نفذت فيه الهبة مرتين - ، وكمل للمتهب بما أصابه من المهر خمساها ، وسقط عن الواطئ من المهر قدر نصيبه من الجارية ، وذلك واضح . قوله : ( لو تزوج على مائة مستوعبة ومهر المثل عشرون ، فلها بالمثل عشرون وبالمحاباة شئ ، وللورثة ثمانون إلا شيئا يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة - وذلك شيئان ، أجبر وزد فيصير ثلاثة أشياء يعدل ثمانين ، فالشئ ستة وعشرون وثلثان - وهو الجائز لها بالمحاباة - ، فيجتمع لها بالمحاباة ومهر المثل ستة وأربعون وثلثان ، وللورثة ثلاثة وخمسون وثلث مثلا
جامع المقاصد — صفحة 209 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث