وكذا لو وطأها أجنبي ويكون عليه ثلاثة أخماس المهر للواهب
وخمسان للمتهب ، إلا أن الهبة إنما تنفذ فيما زاد على الثلث مع حصول المهر
من الواطئ ، فإن لم يحصل شئ لم تزد الهبة على الثلث ، وكل ما حصل منه
شئ نفذت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه .
شرح
وإنما كان ثلث شئ ، لأن مهر المثل بقدر ثلث القيمة ، وبقي للواهب من
الجارية باعتبار قيمتها ، ومن مهر المثل أربعون إلا شيئا وثلثا ويعدل مثلي ما جازت فيه
الهبة ، وذلك شيئان .
فإذا جبرت أربعين إلا شيئا وثلثا شئ وثلث ، وقابلت بأن زدت على الشيئين
مثل ذلك صار أربعون يعدل ثلاثة أشياء وثلثا ، نبسطها يكون عشرة ، ثم نقسم الأربعين
عليها يخرج أربعة ، فالشئ اثنا عشر ، وهو خمس الأربعين وعشرها .
ونسبته إلى الجارية أنه خمساها ، فصحت الهبة في خمسيها ، وتبع ذلك خمسا مهر
المثل أربعة ، وبقي للواهب ثلاثة أخماسها ثمانية عشر ، وثلاثة أخماس مهر مثلها ستة ،
ومجموع ذلك أربعة وعشرون ، وهو مثلا ما صح بالهبة .
قوله : ( وكذا لو وطأها أجنبي ، ويكون عليه ثلاثة أخماس المهر
للواهب ، خمسان للمتهب ، إلا أن الهبة إنما تنفذ فيما زاد على الثلث مع
حصول المهر من الواطئ ، فإن لم يحصل شئ لم تزد الهبة على الثلث ، وكلما
حصل منه شئ نفذت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه ) .
أي : وكذا القول فيما لو وطأ الجارية في الصورة المذكورة أجنبي ، فإن النافذ
فيها من الهبة هو القدر المذكور ، وطريق بيانه هو ما ذكر .
ويكون على الوطء ثلاثة أخماس المهر للواهب وخمساه للمتهب ، لأنه نماء
ملكه ، لكن الهبة لا تنفذ في الخمسين مطلقا ، بل ذلك إنما هو على تقدير حصول المهر
من الواطئ ، فبدونه تنفذ في الثلث خاصة .
ثم كلما حصل منه شئ نفذت الهبة في بعضه بالحساب ، والدور بحاله ، لأن