تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكذا لو وطأها أجنبي ويكون عليه ثلاثة أخماس المهر للواهب وخمسان للمتهب ، إلا أن الهبة إنما تنفذ فيما زاد على الثلث مع حصول المهر من الواطئ ، فإن لم يحصل شئ لم تزد الهبة على الثلث ، وكل ما حصل منه شئ نفذت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه .
شرح
وإنما كان ثلث شئ ، لأن مهر المثل بقدر ثلث القيمة ، وبقي للواهب من الجارية باعتبار قيمتها ، ومن مهر المثل أربعون إلا شيئا وثلثا ويعدل مثلي ما جازت فيه الهبة ، وذلك شيئان . فإذا جبرت أربعين إلا شيئا وثلثا شئ وثلث ، وقابلت بأن زدت على الشيئين مثل ذلك صار أربعون يعدل ثلاثة أشياء وثلثا ، نبسطها يكون عشرة ، ثم نقسم الأربعين عليها يخرج أربعة ، فالشئ اثنا عشر ، وهو خمس الأربعين وعشرها . ونسبته إلى الجارية أنه خمساها ، فصحت الهبة في خمسيها ، وتبع ذلك خمسا مهر المثل أربعة ، وبقي للواهب ثلاثة أخماسها ثمانية عشر ، وثلاثة أخماس مهر مثلها ستة ، ومجموع ذلك أربعة وعشرون ، وهو مثلا ما صح بالهبة . قوله : ( وكذا لو وطأها أجنبي ، ويكون عليه ثلاثة أخماس المهر للواهب ، خمسان للمتهب ، إلا أن الهبة إنما تنفذ فيما زاد على الثلث مع حصول المهر من الواطئ ، فإن لم يحصل شئ لم تزد الهبة على الثلث ، وكلما حصل منه شئ نفذت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه ) . أي : وكذا القول فيما لو وطأ الجارية في الصورة المذكورة أجنبي ، فإن النافذ فيها من الهبة هو القدر المذكور ، وطريق بيانه هو ما ذكر . ويكون على الوطء ثلاثة أخماس المهر للواهب وخمساه للمتهب ، لأنه نماء ملكه ، لكن الهبة لا تنفذ في الخمسين مطلقا ، بل ذلك إنما هو على تقدير حصول المهر من الواطئ ، فبدونه تنفذ في الثلث خاصة . ثم كلما حصل منه شئ نفذت الهبة في بعضه بالحساب ، والدور بحاله ، لأن