ولو وطأها الواهب فعليه من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه وهو ثلث
شئ ، يبقى معه ثلاثون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين ، فالشئ تسعة وهو خمس
الجارية وعشرها وسبعة أعشارها لورثة الواطئ ، وعليهم عقر الذي جازت
الهبة فيه ، فإن أخذ من الجارية بقدرها صار له خمساها .
شرح
ويمكن تكلف عود الضمير إلى الواهب ، وحينئذ فيكون المعنى : أن كلما
حصل من المهر شئ نفذت الهبة في الزيادة على الجارية على قدر ثلث الواهب .
وفيه نظر ، لأنه مع هذا التكلف البعيد لا يستقيم ، لأن الهبة لا تنفذ في الزيادة
بل في ثلثها ، وليس المراد ثلث المجموع ، بل ثلث ما يصيب الواهب من المهر بعد
إخراج قدر نصيب المتهب منه باعتبار ما عتق منها وهو ثلثها ، وقدر ثلث نصيب
الواهب من المهر ، وهو ربع وسدس الجارية - أعني واحدا وربعا في المثال السابق - ،
فإنه بقدر ثلث ما يصيب الواهب من ستة ، وهو ثلاثة وثلاثة أرباع كما قدمناه .
ويمكن عود الضمير إلى الزيادة بتأويل الزائد ، والتقدير حينئذ : وكلما حصل
منه شئ نفذت الهبة في نصيب الواهب الزائد على الجارية على قدر ثلثه ، وهذا
صحيح إلا أنه بعيد جدا لا يكاد يتفطن إليه .
وفي بعض نسخ الكتاب : وكلما حصل منه شئ نفذت الهبة في الزيادة على
الثلث بقدر ثلثه ، وهذا كالأول في الاحتياج إلى تقدير نصيب الواهب ، وتكلف عود
ضمير ( ثلثه ) إلى الزيادة .
وفيه سماجة أخرى ، وهو اعتبار الزيادة بالإضافة على الثلث ، وإنما الزيادة
على الجارية لا على الثلث ، وبالجملة فالعبارة لا تخلو من تعسف .
قوله : ( ولو وطأها الواهب فعليه من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه
- وهو ثلث شئ - ، يبقى معه ثلاثون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين ، فالشئ
تسعة ، وهو خمس الجارية وعشرها وسبعة أعشارها لورثة الواطئ ، وعليهم
عقر الذي جازت الهبة فيه ، فإن أخذ من الجارية بقدرها صار له خمساها ) .