تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الرابعة : لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون ومهر مثلها عشرة ، فوطأها المتهب ثم مات الواهب ، فقد صحت الهبة في شئ وسقط عنه من مهرها ثلث شئ ، وبقي للواهب أربعون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين . فبالجبر والمقابلة يخرج الشئ خمس ذلك وعشره وهو اثنا عشر خمسا الجارية ، فتصح فيه الهبة ، ويبقى للواهب ثلاثة أخماسها ، وله على المتهب ثلاثة أخماس مهرها ستة .
شرح
لا فرق بين هذه والتي قبلها في العمل بالنسبة إلى الطريق ، إلا أن الجائز بكل من الهبتين هنا ضعف الجائز في الأولى . والدور لازم في كل منهما ، لعدم وفاء الثلث بالهبة الأولى ، فلو خلف مائتين أخرتين صحت الهبة الأولى والثانية في الثلث ، ولا دور . قوله : ( لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون ومهر مثلها عشرة ، فوطأها المتهب ثم مات الواهب ، فقد صحت الهبة في شئ ، ويسقط عنه من مهرها ثلث شئ ، وبقي للواهب أربعون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين ، فبالجبر والمقابلة يخرج الشئ خمس ذلك وعشره ، وهو اثنا عشر خمسا الجارية ، فتصح فيه الهبة ، ويبقى للواهب ثلاثة أخماسها ، وله على المتهب ثلاثة أخماس مهرها ستة ) . إذا وهب المريض جارية مستوعبة لتركته قيمتها ثلاثون ومهر مثلها عشرة ، وأقبضه إياها فوطأها المتهب ثم مات الواهب ، فالدور لازم . إذ لا يعرف قدر ما صحت فيه الهبة إلا إذا عرف قدر التركة ، ولا يعرف إلا إذا عرف قدر ما صحت فيه الهبة ، ليعلم قدر ما يبقى من مهر المثل للواهب ، فإنه محسوب من جملة التركة . والتخلص بأن يقال : صحت الهبة في شئ فسقط عن الوطء - وهو المتهب - من مهر المثل ثلث شئ ، إذ لا مهر عليه لحصته من المملوكة .