الرابعة : لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون ومهر مثلها عشرة ،
فوطأها المتهب ثم مات الواهب ، فقد صحت الهبة في شئ وسقط عنه من
مهرها ثلث شئ ، وبقي للواهب أربعون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين .
فبالجبر والمقابلة يخرج الشئ خمس ذلك وعشره وهو اثنا عشر
خمسا الجارية ، فتصح فيه الهبة ، ويبقى للواهب ثلاثة أخماسها ، وله على
المتهب ثلاثة أخماس مهرها ستة .
شرح
لا فرق بين هذه والتي قبلها في العمل بالنسبة إلى الطريق ، إلا أن الجائز بكل
من الهبتين هنا ضعف الجائز في الأولى .
والدور لازم في كل منهما ، لعدم وفاء الثلث بالهبة الأولى ، فلو خلف مائتين
أخرتين صحت الهبة الأولى والثانية في الثلث ، ولا دور .
قوله : ( لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون ومهر مثلها عشرة ،
فوطأها المتهب ثم مات الواهب ، فقد صحت الهبة في شئ ، ويسقط عنه من
مهرها ثلث شئ ، وبقي للواهب أربعون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين ، فبالجبر
والمقابلة يخرج الشئ خمس ذلك وعشره ، وهو اثنا عشر خمسا الجارية ،
فتصح فيه الهبة ، ويبقى للواهب ثلاثة أخماسها ، وله على المتهب ثلاثة
أخماس مهرها ستة ) .
إذا وهب المريض جارية مستوعبة لتركته قيمتها ثلاثون ومهر مثلها عشرة ،
وأقبضه إياها فوطأها المتهب ثم مات الواهب ، فالدور لازم . إذ لا يعرف قدر ما صحت
فيه الهبة إلا إذا عرف قدر التركة ، ولا يعرف إلا إذا عرف قدر ما صحت فيه الهبة ،
ليعلم قدر ما يبقى من مهر المثل للواهب ، فإنه محسوب من جملة التركة .
والتخلص بأن يقال : صحت الهبة في شئ فسقط عن الوطء - وهو المتهب -
من مهر المثل ثلث شئ ، إذ لا مهر عليه لحصته من المملوكة .